الرئيسيهسليمان ابكر سليمانمقالات

سليمان أبكر سليمان يكتب: البقاء للأقوياء

أوراق الأيام

ما حدث في سنجة يؤكد ذكاء استخبارات قوات الدعم السريع ونجاح وتدريب الكوادر ب(سارص). كما يوضح كيفية التعامل مع إطالة فترة الحرب الدائرة؛ فكلما طالت فترة الحرب، تطورت الأجهزة وكفاءة إدارة المعركة، من طيران حديث إلى أجهزة تشويش متطورة.
الحركة الإسلامية، على مدى ثلاثين عامًا، خدعت الشعب السوداني. لديها قدرات تصنيع حربي وطيران حديث وصفات عسكرية متطورة، وكل أموال الشعب السوداني تذهب إلى جيوب أشخاص بعينهم.
في بداية الحرب، صرح ياسر كاسات بأن الحرب ستنتهي خلال ٧٢ ساعة، وصرح البرهان أن كل الدعم سينتهي خلال ٧ أيام. لكن الحقيقة أن الحرب استمرت أكثر من أربعة أشهر، وكل ما قيل تبين أنه كلام فالصو أو مجرد شمار في الملاح.
على الرغم من حداثة قوات الدعم السريع، فقد صمتت وقدمّت نموذجًا للشجاعة، وأخضعت كل الكلام الفارغ، وتركت أعداءها في موقف حرج، متنقلة من دولة إلى دولة. لأول مرة في التاريخ أرى جيشًا ينزح، وأرى جيشًا يحفر الحفر للدفاع عن نفسه.
انكشف الواقع، والشعب السوداني مخدوع بأن الجيش مستعد للدفاع ضد أي دولة تتدخل وتحارب السودان. أما الدعم السريع، فقد تأسس في عام ٢٠١٣، وهو قوة قومية بعيدة عن الجهوية، همه الدفاع عن تراب الوطن وحماية الحدود، ويعمل على تطوير نفسه.
في إحدى تصريحاته، قال البرهان إنه طويل ومستعد أن “يحفر الجبل بالإبرة”، لكنه لم يحسب قدرة الله ولا قوة قوات الدعم السريع. فالدعم السريع يمتلك عددًا كافيًا من الرجال، ومالًا، وإرادة قوية للتحول المدني الديمقراطي، وعقيدة قتالية عالية.
ما حدث في سنجة يؤكد للجميع أن قوة وسيطرة الدعم السريع على الأرض أكبر من قوة جيش الحركة الإسلامية.
العودة إلى الخرطوم ليست بعيدة، مادام هناك إرادة ووجود العميد على البلة في تخوم أم درمان ليس عبثًا. كل التوقعات تشير إلى أن العودة إلى الخرطوم مجرد مسألة زمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى