الرئيسيهسوما المغربيمقالات

سوما المغربي تكتب: كردفان.. ساحة المعركة الأخيرة ومسؤولية الانتصار الإنساني والعسكري

سوما المغربي

كردفان ليست مجرد ساحة حرب، بل هي بوابة النصر والعدالة، والانتصار فيها لن يكون فقط بالسلاح، بل بالانحياز إلى الإنسان وقيم الثورة والحرية. وعلى قيادة تأسيس أن تعي أن أعين الإنصاف معلقة بما ستقدمه في كردفان من نموذج في الانضباط، والحماية، والانتصار لقضايا الهامش ومظلومية هذا الشعب.
كردفان هي ساحة المعركة الأخيرة ومسؤولية الانتصار الإنساني والعسكري فقد أصبحت كردفان اليوم ساحة المعركة الحاسمة والأخيرة في الحرب السودانية، بعد أن امتدت ألسنة النار إلى مدنها وقراها، وتعرض أهلها لجرائم مروّعة من القصف الجوي والانتهاكات المستمرة. لقد دفعت كردفان ثمناً باهظاً من دماء أبنائها وبنيتها التحتية، وهي الآن تقف في مواجهة تحدٍ تاريخي يتطلب استجابة مسؤولة من قيادة قوات تأسيس.
أول وأهم المهام الملقاة على عاتق قيادة تأسيس في هذه المرحلة هو حماية المدنيين من المجازر والانتهاكات التي تُرتكب بحقهم من قبل الطيران الحربي التابع لحكومة بورتسودان، والذي لم يتورع عن قصف الأحياء السكنية والأسواق والمرافق العامة، مخلفاً مآسي إنسانية يصعب حصرها.
الإستهداف لمناطق كردفان جرائم موثقة مثل استهداف مستشفى المجلد، غرب كردفان، في 21 يونيو 2025، حيث شنّت طائرة مسيّرة غارة على المستشفى المرجعي في المجلد، أدّت إلى مقتل العشرات من المدنيين، بمن فيهم كادر طبي ومرضى، وإصابة آخرين، وتدمير جزء من المرفق الصحي. بعض التقارير اوردت ان عدد الضحايا تجاوز لأكثر من 34 قتيلًا، ثم قصف مدينة المجلد بالأحياء السكنية بغارات جوية مكثفة استهدفت أحياءها، وطاولت منازل المدنيين، كما منطقة “الحمادي” في جنوب كردفان التي نكل باهاليها منسوبي الجيش وكتائبه الجهادية والهجوم على المدنيين في منطقة الحمادي الذي أسفر عن مقتل نحو 18 مدنيًا بمن فيهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من 13 آخرين، حسب التقارير الأولية حينذاك.
كما أن المطلوب هو تأطير وتحييد استخدام الطيران كأداة حرب ضد المواطنين، عبر الضغط السياسي والإعلامي وفضح الجرائم التي تُرتكب عبر الأجواء في حق شعب كردفان، والإسراع بحماية وغلق مجالها الجوي عبر أنظمة ردع هجمات الطيران والطيران المسير لجيش الفلول.
إضافة إلى ذلك، فإن تمكين أبناء كردفان من أداء واجبهم في الدفاع عن أرضهم وشعبهم بات ضرورة وطنية، وذلك لا يكون إلا عبر توفير العتاد والعربات والتسليح الكافي، ليتولوا المهام الميدانية ضمن قوات تأسيس وصنع الإنتصارات وحماية أهالي الإقليم الذي عانى ويلات هذه الحرب.

سوما المغربي
اكتوبر٢٠٢٥

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى