الرئيسيهجمعة حرازمقالات

جمعة حراز يكتب: في عيد ميلادها الثاني… العِقد الفريد وعهد الثبات

تقدير موقف

 

جمعة حراز

 

 

في عيدنا الثاني، لا نحتفل بالزمن بقدر ما نحتفي بالمعنى. الأشاوس قادمون—لا كشعار، بل كالتزامٍ واعٍ. باليراع والأنامل تُكتب المواقف، وفي ميدان الاختبار تُحسم الاتجاهات: منتصرون لأن الوعي سبق الفعل، ولأن الكلمة صارت مسؤولية.

نُحيّي القائد الفريق أول محمد حمدان دقلو وكل قادة الميدان تقديرًا لدور القيادة في زمن العواصف، ونُهدي هذا العيد أولًا للشهداء الأبرار الذين مضوا وبقي أثرهم، وللجرحى الأوفياء الذين جعلوا الصبر راية. نحتفل بنصرةٍ صمدت، لا بزهوٍ عابر، وبثباتٍ يوازن بين الحكمة والحزم.

خلف الكواليس يتكوّن العِقد الفريد…الاستاذ علي رزق الله، وبشير عسل، وجدّ الحسنين، ونجل الدين، وآدم الجدي، ورفقاء النضال. أسماءٌ تعمل بصمت، تحمل زناد الرصاص قلمًا ويراعًا دفاعًا عن الوطن؛ تضبط السرد، وتحرس الذاكرة، وتمنح القرار بوصلة. لا ضجيج، بل أثر.

سنظل مرابطين بالقلم والميدان: بالقلم لحراسة الحقيقة وتفنيد التضليل، وبالميدان لحماية الناس وصون المعنى. نواجه حملات التشويه بالوقائع والحجة، دون انجرارٍ لخطاب كراهية أو فوضى ردود. فالقوة ليست اندفاعًا، والانتصار مسار يُبنى بالعقل قبل الساعد.

في عيدنا الثاني نجدد العهد: وفاء للشهداء، سندًا للجرحى، وثباتًا على طريقٍ يُدار بروح الجماعة ومسؤولية الدولة. بتوقيع الأشاوس يبقى العقد متماسكًا، والخيط مشدودًا، والوطن مصونًا بالكلمة الصادقة والعمل المنضبط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى