تفاصيل من رحلة ال(٣) ايام .. قافلة إنسانية كبرى من شرق دارفور إلى الفاشر
استقبال الفاتحين في قرية عرب بشير أولى محطات الدخول ..
رسائل إنسانية من الوفد الرسمي والقبلي القادم من الضعين
روايات من معاناة المدنيين خلال الحرب في هامش الزيارة
الفاشر : موسى مساجد
زيارة فوق العادة سجلها مجتمع ولاية شرق دارفور وهم يحملون الفرح إلى عاصمة إقليم دارفور مدينة الفاشر الجريحة بعد تحريرها.
حضروا في الزمان والمكان بقافلة هي الأكبر في القوافل الإنسانية من حيث حجم الإعانات المقدمة وحجم الوفد الزائر وتنوعه، برئاسة والي ولاية شرق دارفور المكلّف محمد إدريس خاطر، ووزير التخطيط العمراني البشير الشريف، ووزير الشؤون الدينية الدكتور غباشي، واتحاد الأئمة والدعاة والطرق الصوفية، والمستشار كنين رئيس المبادرة، وعدد من أعيان الولاية من الإدارة الأهلية ممثلين في وكيل ناظر عموم قبيلة الرزيقات، وناظر عموم قبيلة المعاليا، وناظر عموم قبيلة البرقد، وشرتاي منطقة خزان جديد، والغرفة التجارية، ومبادرة خريجي جامعة الفاشر، ومجموعة من الأطباء والإعلاميين بولاية شرق دارفور.
صحيفة الأشاوس كانت ضمن هذا الوفد والقافلة الإنسانية التي وصلت ولاية شمال دارفور.
بوابة الدخول مع القرية الوحيدة..
منطقة عرب بشير كانت أول بوابة للدخول إلى مدينة الفاشر حيث استقبلت القافلة استقبال الفاتحين بالزغاريد والبهجة والفرح والسرور والنساء والأطفال.
قرية عرب بشير استقبلت القافلة بكل ترحاب ونصبت خيمة الاستقبال للضيوف بسماحة وسعة صدر.
وبعد أن جلس الناس تحت الخيمة وتناولوا وجبة الإفطار، قام أحد أبناء المنطقة بشكر وتقدير الوفد على هذه القافلة الإنسانية التي جاءت من ولاية شرق دارفور لإنقاذ أهل الفاشر، وقال في حديثه إن هذه القرية ذاقت الأمرّين طيلة فترة هذه الحرب.
ومن الأشياء التي ذكرت من معاناة أهل هذه القرية، وهي بالقرب من معسكر زمزم، أن القوات المشتركة قامت بأخذ كل رجال القرية ووضعهم في السجون، وتركت الأطفال والنساء للتشريد والنزوح.
وعندما علم القائد الثاني محمد حمدان بذلك أمرهم بالمكوث في القرية وعدم النزوح، وقام بتكليف أحد القادة بمهمة الحماية وتأمينهم.
ثم تحدث والي ولاية شرق دارفور المكلف محمد إدريس وقال: نحن أتينا من ولاية شرق دارفور بقافلة إنسانية تحمل معاني السلام لأهلنا في شمال دارفور. وشكرهم على حسن الاستقبال.
قائد المحور الجنوبي..
تحدث القائد بالمحور الجنوبي، محمد يعقوب قارح (سكيسر)، وقال: نحن فرحانين بالوفد الذي أتى إلينا من ولاية شرق دارفور وهذا بالنسبة لنا فخر كبير.
وأضاف: أنا واحد من أبناء ولاية شرق دارفور وكنت من القادة الذين شاركوا في تحرير الفاشر. أنا سعيد بهذه القافلة الإنسانية لأهل ولاية شمال دارفور وهم في حوجة ماسّة لمزيد من المساعدات الإنسانية.
وكيل ناظر الرزيقات يدعو للعودة
تحدث وكيل ناظر عموم الرزيقات الفاضل سعيد وقال: نحن نبارك لحكومة التأسيس هذا الانتصار وهذا الجهد الكبير، ونبارك لقوات الدعم السريع تحرير مدينة الفاشر. وأضاف: نحن أتينا من ولاية شرق دارفور بقافلة إنسانية تحمل الدواء والغذاء لأهلنا في شمال دارفور من أجل أن نواسيهم على هذه المحنة التي ألمّت بهم وأن يعودوا إلى دارهم وبيوتهم سالمين وغانمين بإذن الله.
وقدمت القافلة لسكان منطقة عرب بشير جوالات من الدقيق والأرز والذرة وجركانات من الزيت، قبل أن تضيء القافلة طريقها نحو داخل مدينة الفاشر.
عجوز تخرج من منزلها بالزغاريد
وفي حفل الاستقبال، شقت عجوز طريقها من منزلها في القرية بالزغاريد لتبارك لوفد الضعين انتصار الفاشر، وتحلّق حولها عدد من القيادات يبشرون، فامتلأ المكان بالفرح.
ومنها شقت القافلة طريقها إلى داخل المدينة.



