اخبارالرئيسيه

بمشاركة الوالي المكلف والناظر مادبو ووكيل الناظر .. شرق دارفور تُجدّد العهد مع ثورة 19 ديسمبر المجيدة

الضعين: موسى مساجد 

احتفلت ولاية شرق دارفور بالذكرى المجيدة لثورة 19 ديسمبر، في احتفالية جماهيرية كبرى عكست عمق الارتباط الشعبي بقيم الثورة وأهدافها، وجسّدت تطلعات أهل الولاية في الحرية والسلام والعدالة. وجاءت الفعالية بتنظيم مشترك من ،وزارة الثقافة والإعلام والسياحة، بمشاركة فاعلة من صحيفة الأشاوس، وشعبة الإعلام بالفرقة الرابعة الضعين الإذاعة والتلفزيون، إلى جانب حضور واسع للإعلاميين والناشطين السياسيين والثوريين.

الاحتفالية لم تكن مجرد مناسبة احتفالية، بل كانت رسالة سياسية واضحة تؤكد تمسك الشعب السوداني بخياراته الثورية، ورفضه القاطع لأي محاولات لإعادة إنتاج نظام الإنقاذ الذي جثم على صدر البلاد لثلاثة عقود. وأجمع المشاركون على أن ثورة 19 ديسمبر شكّلت لحظة فارقة في تاريخ السودان الحديث، وأنها قطعت الطريق نهائيًا أمام عودة الاستبداد.

مشاركة رسمية وشعبية تعكس وحدة الصف

شهدت مدينة الضعين حضورًا جماهيريًا لافتًا، تقدّمهم والي ولاية شرق دارفور المكلّف محمد إدريس خاطر، إلى جانب قيادات أهلية ورموز مجتمعية بارزة. كما شارك ناظر عموم الرزيقات، الناظر محمود موسى مادبو ووكيل النظارة الفاضل سعيد، حيث أكّدوا في كلماتهم أن ثورة 19 ديسمبر حرّرت الشعب السوداني من الظلم والاستبداد، ونقلت البلاد من عتمة القهر إلى أفق الحرية.

وأشار الناظر محمود إلى أن الشعب السوداني قال كلمته الفصل عبر هذه الثورة، وأن النظام البائد لن يحكم السودان مرة أخرى، مشددًا على أن أهداف الثورة لا تقتصر على إقليم بعينه، بل تشمل السودان بأكمله، وأن تحرير الدولة من الفساد والاستبداد هو جوهر المشروع الثوري.

كما شارك قائد الفرقة الرابعة الضعين، اللواء محمد سلمان، الذي أشاد بدور الإعلام في ترسيخ الوعي الثوري وتنظيم مثل هذه الفعاليات، مؤكدًا أهمية الإعلام الوطني في حماية الذاكرة الجمعية وصون مكتسبات الثورة.

الثورة مستمرة… وذاكرة الشعب حاضرة

وشهدت الفعالية مشاركة فاعلة من اللجان المدنية بشرق دارفور، التي ألهبت حماس الحاضرين بهتافات الثورة الخالدة، كما حضر تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، في دلالة واضحة على وحدة القوى الثورية خلف أهداف ديسمبر.

وتزامنت احتفالات شرق دارفور مع خروج جماهيري مماثل في معظم ولايات السودان، بما في ذلك المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش والكيزان، وهو ما اعتبره المشاركون دليلًا قاطعًا على أن الثورة متجذّرة في وجدان الشعب، وأن محاولات كسر إرادته قد فشلت.

وأكد المتحدثون أن ثورة 19 ديسمبر ستظل مرجعية نضالية لكل الثورات السودانية، وأن ما تلاها من حراك، بما في ذلك ثورة 15 أبريل، يُعد امتدادًا طبيعيًا لمسار المقاومة الشعبية، وتعبيرًا عن إصرار السودانيين على نيل حقوقهم كاملة، مهما بلغت التضحيات.

واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن الثورة مستمرة، وأن الشعب السوداني باقٍ على العهد، متمسك بخيار الحكم المدني الديمقراطي، حتى تتحقق الدولة التي حلم بها الشهداء، دولة الحرية والسلام والعدالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى