الرئيسيهحوارات

مدير المواصفات والمقاييس بشرق دارفور موسى الهادي في حوار مع (الاشاوس) ٢_٢

 

 

 

نفتقد العربات ونملك الإرادة.. وهناك ملفات مسكوت عنها ولكن ……

 

 

دخلنا في مواجهة مع الفوضى ولدينا وجود في المعابر

 

 

لدينا كوادر مؤهلة ولكن المعوقات قاسية

 

 

ضبطنا مواد فاسدة ومنتهية الصلاحية وهناك خطط إسعافية

 

 

 

 

في ظل أوضاع معقدة فرضتها الحرب وتداعياتها على مؤسسات الدولة، تظل هيئة المواصفات والمقاييس واحدة من أهم الجهات التي يقع على عاتقها حماية المستهلك وضبط جودة السلع، خاصة في ولايات الهشاشة مثل شرق دارفور.

في هذا الحوار، يفتح الأستاذ موسى الهادي، مدير هيئة المواصفات والمقاييس بولاية شرق دارفور، قلبه لـ(الأشاوس)، متحدثًا بوضوح عن المعوقات، فقدان العربات، وضع الكوادر، العمل في المعابر والأسواق، التحديات التشريعية، وخطط الهيئة للمرحلة القادمة، فيما يلي نص الحوار :

 

 

ما هي المعوقات التي تواجه هيئة المواصفات والمقاييس؟

 

 

المعوقات التي تواجه هذه المؤسسة كثيرة جدًا. من أكبر هذه المعوقات أننا نملك عربتين تتبعان لهيئة المواصفات والمقاييس ولم نستطع استردادهما حتى الآن.

ونتمنى من إخوتنا في قوات الدعم السريع مساعدتنا في استرجاع هذه العربات المنهوبة، حتى نتمكن من أداء عملنا بالشكل المطلوب.

 

 

ماذا عن الكوادر العاملة في الهيئة في ظل حالة الاستقطاب؟

 

 

نحن نملك كوادر مؤهلة، والشيء الإيجابي أنهم من أبناء الولاية، وهم فنيون ومختصون. لدينا معمل، ولا يعمل فيه إلا من كان متخصصًا في الكيمياء أو الفيزياء أو الهندسة، أو طبيب بيطري أو صيدلي.

الكوادر كلها مختصة، لكن للأسف تم نقل عدد منهم إلى ولايات أخرى في بداية الحرب.

على سبيل المثال، أحد الشباب نُقل إلى عطبرة، ونفذ قرار النقل، لكنه أخبرني بنفسه أنه كان يعمل ضمن فرق مشتركة، وتعرض هناك لممارسات عنصرية، حيث كان يُشار إليه بأنه من الضعين وكأنه منبوذ، حتى في السكن كان معزولًا.

هذا الوضع لم يعجبه، فاضطر للخروج عبر دولة جنوب السودان وعاد إلى بلده. هو كادر حقيقي، ويعمل الآن معنا في المعمل.

كما حاولنا الاستعانة ببعض الكوادر الأخرى، لكنهم رفضوا العمل معنا داخل هذه المؤسسة.

 

 

هل لديكم فرق تعمل في المعابر والحدود؟

 

 

نعم، لدينا فرق تعمل في المعابر، خاصة معبر الرقيبات مع دولة جنوب السودان، وهو المعبر الوحيد الذي تدخل منه البضائع والأدوية إلى الولاية.

الفريق العامل هناك مكتمل، ويضم مفتشين ومراقبين، وهم يباشرون عملهم بشكل منتظم، وترِدنا التقارير أولًا بأول.

كما يقوم الفريق بمسح السوق، ولديهم ضبطيات لبضائع فاسدة ومنتهية الصلاحية. نحن نوجّههم وهم يلتزمون بالتوجيهات، ولدينا لوائح مواصفات تنظم العمل.

وفي مدينة الضعين العمل متواصل.

ومن الطرائف المهنية، أننا ذهبنا يومًا لمصنع فلترة مياه، ووجدنا أن الدباجة على القارورة منتهية الصلاحية، بينما المياه نفسها صالحة للشرب. المشكلة كانت في الدباجة فقط.

نبّهنا صاحب المصنع، وصححنا الخطأ، وألزمناه بمتابعة دورية، كما اكتشفنا أن رخصة مزاولة العمل منتهية منذ زمن، فقمنا بإصدار تصريح جديد وألزمناه بطباعة دباجة جديدة.

 

 

ماذا عن التشريعات التي تحكم العمل؟

 

 

كل التشريعات التي وجدناها كانت قديمة. آخر قانون معمول به كان قانون 2018م، وكان من المفترض تعديله في 2014م، لكن ذلك لم يحدث حتى اندلاع الحرب.

من جانبنا، اجتمعنا مع المختصين وقمنا بتنقيح القانون القديم، واستمررنا في العمل به مؤقتًا.

ذهبنا بعد ذلك إلى المجلس التأسيسي بولاية شرق دارفور، وعقدنا اجتماعات متكررة لمدة تقارب أسبوعًا، وتمت إجازة عدد من القوانين واللوائح التي تمكننا من مواصلة العمل.

كما شكلنا لجانًا مشتركة مع هيئة المواصفات بولاية جنوب دارفور، وأعددنا مشروع قانون ولوائح نُفعت للمجلس التأسيسي لإجازتها.

 

 

هل لديكم خطة للعام الجديد؟

 

 

بالتأكيد. لدينا الآن اجتماع أسبوعي منتظم، وشكلنا لجانًا متخصصة.

كلفنا ضباط القياس بوضع خطة مرحلية، وكلفنا ضباط التفتيش بخطة إسعافية للعام الجديد.

الشباب لديهم حماس عالٍ ورغبة حقيقية في العمل.

كما لدينا فكرة التوأمة مع هيئة المواصفات بولاية جنوب دارفور، وقطعنا شوطًا في هذا الاتجاه، وحكومة الولاية تجاوبت معنا وذللت بعض العقبات، والحمد لله الأمور تسير بصورة طيبة.

 

ماذا عن مراقبة المواد الغذائية داخل السوق؟

 

 

بعد إجازة اللوائح، أصبحت فرقنا تعمل داخل السوق. لدينا فريقان ينفذان حملات رقابية، وقد تمت عدة ضبطيات.

عند ضبط مواد منتهية الصلاحية، نقوم أولًا بإصدار أمر حجز لصاحب البضاعة، ثم تُرحّل إلى المخزن، وتخضع للفحص للتأكد من فسادها من عدمه.

نحن نغطي حاليًا سوق الضعين، وبعدها سنتجه إلى المحليات بإذن الله، رغم كثرة المتاريس والعقبات.

 

 

ماذا عن حملات الموازين التي يستخدمها التجار؟

 

 

لدينا فريقان يعملان في السوق. يتكون كل فريق من:

ضابط عينات، ساحب عينات، مفتش، وضابطَي قياس.

عند دخول السوق، يبدأ التفتيش على المواد الغذائية أولًا، ثم فحص الموازين والسنج والأختام.

لدينا ضابطا قياس متمكنان، حصلا على دورات خارجية متقدمة في القاهرة والإمارات، وهما مؤهلان تأهيلًا عاليًا.

أرسلنا أحدهما إلى جنوب دارفور لمساعدتهم حتى تستقر الهيئة هناك ثم يعود إلينا.

نواجه تحديات في أختام الموازين، حيث كانت تُطبع في مطبعة سك العملة، ونحن نعمل حاليًا بالعلامات المؤقتة إلى حين حل المشكلة، ومع ذلك فإن الحملات الأسبوعية مستمرة، والعمل لن يتوقف بإذن الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى