
كتب: آدم الجدي
أنا المحيّرني مناوي ده بيفهم متين يا ناس؟
كل يوم يُدخل أهلنا الزغاوة في نفق جديد،
وكل يوم يثبت للناس إنه زول ما فاهم على الإطلاق.
بعوارته أدخل كل دارفور في معمعة، وحوّل الحرب إلى بيته، بل سريره ومكان نومه.
ما يقوم به مناوي من ركوب الرأس ونقل المحرقة إلى بيته عشان يحمي (بيت سيده) ده اسمه عوارة زول بليد جدًا.
بدل ما يواصل نضاله ضد المستعمر الجديد ويكون سيد الرصّة والمنصّة وسيد القوم، اختار يكون زول (فلنقاي) يخدم لمصلحة جلّاده، وبذلك بقى مطارد هنا وهناك.
الآن كل مناطق انتشار قواته أصبحت تحت رحمة الأشاوس،
وهو بقى منبوذًا حتى من أهله الزغاوة.
معقولة قبيلة الزغاوة الفاهمة والراشدة عايزها تكون تحت رحمتك وأمرك، وأنت بتنفيذ أجندة عناصر دولة المستعمر التي قاتلتها لمدة 23 سنة؟
ذنب قيادات أبناء الزغاوة الذين ماتوا في هذه الحرب، وتم الاعتراف بمقتلهم بعد مرور شهرين، يؤكد أن مناوي ومن معه شغالين لمصالحهم الخاصة وبايعين قضية أهلهم.
القضية قضية ظلم متراكم تضرر منه كل أبناء دارفور، وعلى رأسهم أهلنا الزغاوة، الذين أنشأت حكومة النظام البائد مطارًا حربيًا في كرنوي لتنطلق منه الطائرات لتقتل كل روح في دار زغاوة.
آثار طيران النظام البائد لا تزال موجودة في كرنوي وفوراوية وأبو قمرة.
المقابر الجماعية لا تزال تقف شاهدة، وكذلك الأشخاص الذين بُترت أطرافهم، والمنازل التي تدمرت، والأشجار التي قُلعت من جذورها بسبب قوة القصف.
ولكن يبقى السؤال: متى يفهم مناوي أنه بمثابة أداة لتحقيق هدف لصالح المستعمر؟
وبذلك يكون قد ساهم في استمرار القتل والتشريد وتدمير الإقليم.
حسنًا، فهم إخوتنا أبناء الزغاوة ما يرمي له مناوي بزجّهم إلى الجحيم بالتحريض وتكريس خطاب الكراهية بين أبناء دارفور.
الآن دارفور بدأت تعيش في سلام، وعادت روح الأخوة.
نأمل أن يفوّت الجميع الفرصة على من يريدكم أن تقتتلوا من أجله ولمصلحته الخاصة.
سنلتقي بإذن الله تعالى.



