
واشنطن : وكالات
عقد مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين جلسة إحاطة عاجلة حول الوضع في السودان في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، وسط تدهور متلاحق للأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد نتيجة الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية (الجيش) وقوات الدعم السريع.
في كلمته أمام المجلس، ألقى المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، جيفري بارتوس، الضوء على الحاجة الملحّة لوقف فوري لإطلاق النار ودون شروط مسبقة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تدعم اتفاق هدنة إنسانية بهدف حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية. كما أدان العنف المستمر ووصفه بـ«الفظائع التي تهدد استقرار البلاد والمنطقة».
وأشار المندوب الأمريكي في حديثه إلى التحقيق الحصري الذي أجرته شبكة CNN بالتعاون مع فريق استقصائي، كشف ما وصفه بانتهاكات الممنهجة بحق المدنيين نفّذتها قوات الجيش السوداني والميليشيات المتحالفة معه في مناطق مثل ولاية الجزيرة، بما في ذلك استهداف السكان على أساس عرقي وبأعمال عنف واسعة النطاق، وهو ما زاد من الضغط الدولي لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وجاءت تصريحات بارتوس في سياق دعوة واضحة لجميع أطراف النزاع، بمن فيهم الجيش وقوات الدعم السريع، إلى تحمل مسؤولياتهم أمام القانون الدولي وحماية المدنيين، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب الأوضاع الميدانية والتقارير المستقلة مثل تلك التي أوردتها CNN.
وناقش أعضاء المجلس أيضًا تداعيات الحرب على المدنيين، بما في ذلك تزايد المجال الإنساني، انتشار المجاعة في بعض المناطق، وتدمير البنى الأساسية، وسط دعوات متزايدة لوقف إطلاق النار، وتوسيع عمليات المساعدات الإنسانية في عموم البلاد.
يأتي هذا الاجتماع في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على أطراف النزاع للقبول بهدنة إنسانية وبداية حوار سياسي شامل، بينما تستمر الحرب في نشر آثارها المدمرة على السكان المدنيين في السودان.



