
(……) هذه ملابسات الاحتجاجات التي ملأت الأسافير بشأن تخطيط سوق معبر الرقيبات
نعم، هناك أجندة واضحة وراء الاحتجاجات وإثارة الفوضى وهؤلاء (…….)
سوق الرقيبات مشروع خدمي وليس جباية كما يظن البعض !
خفضنا الرسوم (٣) مرات استجابة للمواطن… لكن الأجندة أربكت المشهد
60% من العائدات الرسوم ستعود خدمات للمنطقة وبشرنا المواطن ولكن ……
حوار : الاشاوس
في ظل الجدل الواسع الذي أثارته الاحتجاجات حول تخطيط سوق معبر الرقيبات الحدودي بشرق دارفور، وما صاحبها من تداول كثيف في الوسائط ومنصات التواصل الاجتماعي، تفتح صحيفة الأشاوِس ملف القضية من داخل أروقة القرار.
في هذا الحوار الخاص، يضع وزير البنى التحتية بولاية شرق دارفور المهندس البشير الشريف البشير الرأي العام أمام الحقائق، موضحاً ملابسات ما جرى، وخطوات الحكومة، وحقيقة ما وصفه بالأجندة الخفية التي تعيق التنمية والاستقرار.
حوار : الاشاوس
السيد الوزير مرحباً بكم في صحيفة الأشاوِس؟
مرحباً بكم، ونشكر صحيفة الأشاوِس على اهتمامها بالقضايا التي تهم المواطن وهمومه الحقيقية.
ما هي ملابسات الاحتجاجات التي ملأت الأسافير بشأن تخطيط سوق معبر الرقيبات الحدودي؟
في بداية شهر نوفمبر المنصرم، قامت حكومة الولاية برئاسة الوالي، وبمشاركة قائد الفرقة، والناظر، وعدد من الوزراء والمسؤولين، بزيارة المنطقة.
كان المطلب الرئيسي للمواطنين يتمثل في توفير خدمات المياه، والشرطة، والمراكز الصحية. الوالي التزم بتنفيذ هذه المطالب، ووجه بإجراء مسح شامل للمنطقة.
وبالفعل وصل فريق من المهندسين وبدأ عمله، وأمضى ٣٠ يوماً تم خلالها مسح السوق بالكامل.
عدت مرة أخرى في السادس عشر من ديسمبر لمتابعة الإجراءات والبدء في تسليم المستحقين. وقبل وصولنا إلى الرقيبات، عقدنا اجتماعاً مشتركاً ضم المدير التنفيذي لمحلية بحر العرب، واللجان المدنية، والغرفة التجارية بالمحلية.
اتفقنا على أن يتم التوزيع عبر القرعة، وتم إخطار الوالي بأننا جاهزون. أوضحنا له أن قيمة المتر المربع للدكان حُددت بـ20 ألف جنيه كرسوم، على أن يُخصص 60% من العائد لخدمات المنطقة، ووافق الجميع على ذلك.
بعد وصولنا، جلسنا مع قائد القطاع ولجنة السوق المكوّنة من 17 شخصاً، شرحنا لهم التفاصيل، ووافقوا عليها.
لكن خرجت تظاهرة احتجاجية رغم ذلك؟
نعم، حدث احتجاج رغم أن اللجنة التي شاركت معنا في الاجتماعات كانت ممثلة ضمن المحتجين. محور الاحتجاج كان حول الرسوم.
أرسلوا إلينا اللجنة مرة أخرى، وشرحنا لهم أن هذه الرسوم ستعود عليهم في شكل خدمات. رغم ذلك، اقترحنا تخفيض الرسوم بنسبة 10%، لكنهم طالبوا بـ15%، ووافقنا وبدأ العمل.
للأسف، ظهرت نقاشات في بعض القروبات، وتم التحريض على إيقاف أعمال المسح. استخدم بعض الشباب مكبرات الصوت، وشاركت بعض النساء من دولة جنوب السودان ظناً منهن أن الأمر احتفال.
تم إيقاف الاجتماع، واجتمعنا مع قائد القطاع والمدير التنفيذي، وتبيّن أن أغلب المتظاهرين ليسوا من أصحاب المحال التجارية. حضرت لجنة الـ17 وأوفدت معها 6 أشخاص آخرين، وتم الاستماع لهم وتسجيل إفاداتهم، ثم أُحيل الأمر للجنة الأمن للنظر فيه.
علمنا أن المواطنين طالبوا مرة ثالثة بتخفيض الرسوم؟
نعم، لجنة الأمن أوصت بإمكانية تخفيض الرسوم قدر المستطاع، ووافقنا على ذلك، مع التزامنا الكامل بالعمل. لكننا أبدينا تخوفنا من وجود أجندة خفية تعرقل التنمية.
أوضحنا أننا لسنا طرفاً في أي صراع، وأننا نستجيب فقط لرغبة أصحاب المصلحة الحقيقيين، وإذا حدث أي اعتراض يعطل العمل فليس أمامنا سوى التوقف.
هل صاحبت الاحتجاجات أي مظاهر فوضى؟
بصراحة، الاحتجاج لم يكن منطقياً ولا مقبولاً قانوناً. الاحتجاج المعروف يتم عبر مذكرات ومقابلة الجهات المختصة، لكن ما حدث كان تحدياً مباشراً.
تم رمي الشواخص التي يستخدمها المهندسون في أعمال المسح، ورفع شعارات سياسية، وجمع الناس عبر مكبرات الصوت، مما أحدث حالة فوضى خطيرة، خاصة أن السوق كان يعمل وتوجد حركة تجارية نشطةكان يمكن أن يكون لها تبعات.
نحن مع إقامة المشروع لأنه يخدم مصلحة المنطقة والبلد، والجباية ليست هدفاً في حد ذاتها. لسنا وزارة جباية، بل وزارة خدمات. المطالب في ظاهرها حق، لكنها استُخدمت بباطل، والقنوات الشرعية معروفة.
هل تعتقدون بوجود أجندة؟
نعم، هناك أجندة واضحة. المواطن له حقوق وسنخدمه، لكن عندما تُلتقط الفيديوهات وتُرسل بهدف التصعيد، فهذا يؤكد وجود نوايا أخرى.
نحن ملتزمون بخدمة المواطن، وإذا تعذر العمل في ظل هذه الأوضاع، فلن نكون سبباً في أي فوضى، وسنغادر الموقع بكل مسؤولية.



