الرئيسيهحوارات

مدير عام وزارة البنى التحتية والتخطيط العمراني بشرق دارفور مهندس/ البشير الشريف البشير في حوار مع (الأشاوس) ٢_٢

لا صحة لشكاوى رفع رسوم الأراضي وأبقينا على رسوم ٢٠٢٤ دون زيادة!!

مساحات الخدمات محمية بالقانون وظروف الحرب لا يمكن أن تكون سببًا في التعدي!!

(…..) إذا نُفذت كل هذه الطرق سيكون الإقليم مربوطًا بأربعة من دول الجوار

قمنا بدراسة لطريق معبر الرقيبات الحدودي وصممنا سوقًا قارّيًا وفنادق ونتوقع (…….)

على مواطننا أن يُعلي من المصلحة العامة على مصلحته وألا تعلو على ضرر الجماعة

علينا ألا نُعلي من قيمة الكراسي وعلى الجميع العمل من أجل تطوير الولاية

حوار: فريق الأشاوس

في هذه الحلقة الثانية من الحوار كشف مدير عام وزارة البنى التحتية بشرق دارفور المهندس البشير الشريف البشير عن تحديات عدة تقف أمام تنفيذ حزمة المشروعات.
البشير أزاح الستار عن التخطيط الكبير الذي جرى في ربط الطرق التي تربط ولايات الإقليم بدول الجوار وذلك خلال مؤتمر الولايات الخمس المتعلق بالتخطيط، والذي شكّل آلية تنسيق تم من خلالها تحديد مطلوبات التنمية.
الحوار تناول أسئلة الشارع بشأن التعديات على الساحات العامة وسبل حسم التجاوزات، وأفصح عن آليات تخطيط مدينة الضعين وسبل مكافحة التعدي على المصارف والخيران بوضع المخلفات والأسواق.
استفسارات عدة طرحناها إلى ضيفنا، وفيما يلي نص الحلقة الثانية والأخيرة. ونشير إلى لَبْس حدث في اسم السيد المدير العام المهندس البشير الشريف البشير، وهذا هو الاسم الصحيح:

شكاوى من ارتفاع رسوم الأراضي؟

في موازنة العام ٢٠٢٥ لم نزد الرسوم، أبقينا على رسوم العام ٢٠٢٤، وهذا الأمر أخذ جدلًا كبيرًا في مجلس التأسيس المدني. أوضحنا بأن الفلسفة في ذلك أن ظروف الحرب أثرت على المواطن بشكل كبير، وأن موازنة العام ٢٠٢٣–٢٠٢٤ لم تحقق سوى نسبة ٢٣% من الربط. المواطن لم يستطع سداد الرسوم.

العقودات الخاصة بالأراضي واجهت تحدي عدم الاستمرار؟

نعم، هذه كانت واحدة من المشكلات التي واجهتنا.
هذه العقودات كانت تُطبع في السابق في مطبعة العملة، وبعد توقف العمل فيها أصبحنا أمام تحدٍ: إما أن نستمر في خدمة تقديم الأوراق والعقودات وفق معالجة محلية، أو أن نوقف العمل.
حاولنا مع دول الجوار، وفي نهاية الأمر استطعنا أن نوطن الطباعة داخل الولاية وواصلنا العمل وتقديم الخدمة للمواطن وتكملة الإجراءات بالطرق السلسة.
الآن الخدمة مستمرة، لكن عندما تضع تكلفة طباعة العقودات في الواقع تجد أن قيمتها أعلى من قطعة الأرض، لكن هذا عهد قطعناه أن نقدم الخدمة لمواطننا، وذلك وفق تقديرات العام ٢٠٢٤.

وماذا عن تخطيط الأسواق بالصورة المطلوبة؟

في هذه المدينة لدينا عدد من الأسواق، نحن الآن بصدد ترفيع بعضها. سوق البورصة وهو مخطط، وسوق الأوقاف.
هذان السوقان اتفقنا مع إخوتنا في محلية الضعين على ترفيعهما، وبالفعل تم الترفيع، لكن تواجهنا مشكلة أننا نحتاج لقوة لتنفيذ القرار.
عندما بدأنا بسوق البورصة للتنفيذ وجدنا اختلافًا على الطبيعة؛ الذين بنوا مباني مخالفة للخارطة سواء خارطة المحلية أو تلك التي أجازتها وزارة البنى التحتية.
هذه إشكالية تقف أمامنا. لتنفيذ هذه الخطة جلسنا في اجتماع مع إخواننا في الغرف التجارية ومحلية الضعين.
الغرفة وافقت على تنفيذ الخطة التي جاءت بها المحلية والتي تم بموجبها المسح. اتفقنا على ذلك، وعندما أتينا للتنفيذ وجدنا أن خارطة المحلية وخارطتنا متطابقتان، لكن على الطبيعة غير مطابقة.
قلنا لهم إن هذا مخالف للقانون، ولا يوجد مهندس يمكن أن يوافق على مخالفة للقوانين في البنى التحتية.
هذه عطلت العمل، لكن سوف نستمر وننفذ الخارطة بالصورة المطلوبة.

أيضًا لدينا سوق المواشي الجديد، خصصنا جزءًا كبيرًا منه للماشية، وبقية المواقع استثمارية يستفيد منها أي راغب في الاستثمار، يقدم وسيجد حظه.

شكاوى من تغول البعض على مساحات الخدمات؟

مساحات الخدمات محمية بالقانون، أي مساحة طالما أنها دُوّنت في السجل فهي محمية.
حتى ظروف الحرب لا يمكن أن تكون سببًا في التعدي على أي مساحات أو مؤسسة، لأن الخرط مجازة من لجنة التخطيط الولائية والسجلات موجودة في المحكمة.
إذا اعتدى شخص أو جهة على مساحة فهو اعتداء عشوائي. طال الزمن أو قصر سوف يتم إزاحتك من المساحة.

مؤتمر الولايات للتخطيط: ما المغزى والمخرجات التي توصلتم لها؟

مؤتمر الولايات الخمس للتخطيط مبادرة قامت بها ولايتا غرب ووسط دارفور.
تم استدعاء كل وزراء عموم البنى التحتية، ومديري وزارات المالية، والغرف التجارية، ومشاركة الولاة المكلفين لهذه الولايات.
هذا المؤتمر عُقد في منطقة موتني، والغرض الأساسي كان معالجة كبري مورني الذي انهار وهو يربط ولايات الإقليم الخمس.
تداعينا إلى هناك وكونت لجنة هندسية واقتصادية وسكرتارية.
اللجنة الهندسية كانت من نصيب ولاية شرق دارفور برئاسة شخصي مع زملاء في الولايات الأربع.
عملنا دراسة كاملة للطرق بدءًا من طريق أديكون–الجنينة، زالنجي–نيالا، باعتبارها طرق تحتاج لصيانة، ووضعنا التقديرات اللازمة.
أيضًا لدينا طريق نيالا–الضعين (طريق إنشائي) وضعنا تقديراته.
طريق أم دافوق–عد الفرسان–نيالا، أيضًا صيانة ووضعنا تقديراته.
كذلك طريق الضعين–سماحة باعتباره طريقًا إنشائيًا ووضعنا الدراسة كاملة.

هذه الدراسة تم رفعها لولاة الولايات المكلفين ليقوموا برفعها للقيادة العليا.
هذه الطرق جميعها الآن دراستها جاهزة مع تقديراتها، والتقديرات بالدولار حتى لا تتأثر لأن الدولار عملة ثابتة والجنيه السوداني غير مستقر.

أيضًا ساهمنا في إنشاء الكبري وإعادة صيانته. كل الولايات ساهمت، ومن ضمنها ولاية شرق دارفور.
الكبري تم تنفيذه، والعربات أصبح الطريق أمامها سالكًا.

قبل أسبوعين أتى إلينا وفد من ولايتي غرب ووسط دارفور ليخبرونا بأن الطريق تم افتتاحه بصورة رسمية، والآن سالك.

من الأشياء التي تم التطرق إليها في المؤتمر:
طريق الفاشر–الضعين كدراسة، وأيضًا طريق سرف عمرة–كبكابية–الفاشر كدراسة.
كانت هناك ملاحظات. كذلك تمت الدراسة لعمل طريق قاري يربط الإقليم مع دول الجوار.

إذا تم تنفيذ هذا الطريق سيكون كل الإقليم مربوطًا بدول الجوار.
كل الخرط التي ذكرتها جاهزة عدا طريق الكفرة–الفاشر، لم تتم دراسته حتى الآن.
هو طريق حيوي ومهم. وإذا نُفذت كل هذه الطرق سيكون الإقليم مربوطًا بأربع من دول الجوار هي: جنوب السودان، الجماهيرية الليبية، تشاد، إفريقيا الوسطى.

طريق الضعين–الرقيبات: المعبر المهم إلى دولة جنوب السودان، هل يمكن أن يكون أمرًا واقعًا قريبًا؟

الطريق وضعناه في أولوياتنا، حتى أن كل الدراسات جاهزة وهو بطول ٢٠٠ كيلومتر، يحتوي على ١٣٧ كبري كما ذكرت، وهي كباري صندوقية كبيرة.
نفذنا عدد ٢ كبري بجانب نظافة الطريق.

هل هناك مشروعات مصاحبة لتعبيد طريق معبر الرقيبات؟

نعم، سوف نقوم بإنشاء ميناء ونتحصل منه رسوم، ويمكن أن يتم استغلالها بشكل كبير في إنشاء الكبري.
أيضًا لدينا خطة لعمل سوق كبير مصمم بطريقة حديثة.
السوق قاري مصممة بخارطة منتظمة فيها مساحات واسعة، فنادق، وكالات.
وضعنا في الاعتبار عمل مواقع استثمارية.
نحن نتوقع حتى دول الجوار يمكن أن تشاركنا في هذا الجانب.
ستكون هناك مستودعات وقود وغاز، وهذه نأمل أن تساعدنا في دفع هذا الطريق.

مشكلة مصارف الخريف: أزمة متكررة ولكن في الآونة الأخيرة أصبحت بركًا وخيرانًا في الولاية؟

من قبل أعددنا دراسة كاملة للولاية، خارطة كنتورية.
أتينا بخبراء من جامعة الخرطوم في العام ٢٠١٧–٢٠١٩، أمثال دكتور خدام، عملوا دراسة كاملة.
بدأنا في إنشاء المصارف:
مصرف يبدأ من مبنى الصحة القديم نزولًا إلى منطقة الفيحاء حتى المستشفى–الخور.
المصرف الثاني أيضًا من نفس الموقع يعبر بنك تنمية الصادرات نزولًا بمبنى غرب ديوان الزكاة–الخور.
المصرف الثالث من المطافي نزولًا إلى جامع أنصار السنة، بالإضافة إلى مصرف رابع من التقاطع يمر بسوداتيل–المصرف.

هذه المصارف تم إنشاؤها بصورة مميزة، لكن ثقافتنا التعدي على المصارف وقفلها بمخلفات الأسواق.

في بداية الخريف قمنا بتشكيل لجنة طوارئ خريف لنظافة وتطهير مصارف المياه.
في العام ٢٠١٧ كل المبعدين الذين وقعت منازلهم في مجرى الخور تم تعويضهم تعويضًا مجزيًا: قطعة بديلة وتعويض مالي، وفتحنا مسار الخور من مدخله في منطقة الطويلع حتى كورينا.
كان ذلك في العامين ٢٠١٧–٢٠١٨، لكن الحرب أعادت نفس الفوضى وتم التعدي على مصارف الخور.
البعض عاد للسكن في حرم الخور، لكن في بداية الخريف عندما بدأ التردي البيئي قمنا بنفس العمل ونظفنا وفتحنا الخور.

من التحديات التي تواجهنا الآن تصنيع الطوب داخل المنازل، وهذه من أكبر التحديات.
صحيح أنه حل مشكلة وغيّر من شكل المدينة ومحاربة بناء القش، لكن عوائقه أنه يتم وضع التراب في الشوارع ونتج عنه عدم تصريف المياه، وبالتالي تخلق برك كبيرة.

وهذه بالتنسيق مع محليات، قلنا إنه حتى لو تم السماح بعمل الطوب في المنازل يكون وفق التزامات تضمن محاربة التعديات.

ولماذا لا يكون خيار سقف المصارف بأسقف خرسانية لوقف ثقافة رمي المخلفات في الطُرُق والمجاري؟

نعم، يمكن بناء الخور في شكل منتجعات، ولكن الثقافة هنا صعبة.
حتى لو تمت عملية البناء بصورة متينة سيتم التعدي عليها.
نرجو أن تكون الرسالة الإعلامية قوية لمحاربة المواطن بعدم التعدي.
إن شاء الله إذا وصل المواطن درجة عالية من الوعي والثقافة في عدم التعدي يمكن أن تتم عملية البناء للخور بشكل منتجعات في المدينة، وهذا يعطي جماليات.

رسائل تريد أن تبعثها؟

الحرب أفرزت الكثير من الظواهر وأصبحت العقبة في هشاشة الوضع في تنفيذ الأوامر التي تصدر والجهات التي تنفذ.
على المواطن أن يُعلي من المصلحة العامة، يتضرر الفرد ولا تتضرر الجماعة.
سنكون حريصين على متابعة المصارف ومراجعة دوريات حتى لا تكون هناك مخلفات متراكمة.

كلمة أخيرة؟

الكلمة الأخيرة لأبناء شرق دارفور: ينبغي للجميع أن يعمل من أجل تطور الولاية، كل يعمل من موقعه حتى تنهض الولاية.
الكراسي ليست همًّا، إنما الولاية وكيف نقدم الخدمات.
ومثلما تم الحفاظ على الممتلكات في الولاية عند قيام الحرب بإرادة الإدارة الأهلية والشباب لأنهم كانوا على قلب رجل واحد وحافظوا على المؤسسات، ولم يتم التعدي عليها، بنفس النهج يجب أن يكون التكاتف لأننا أصبحنا واجهة وقبلة لكل مواطني الولايات التي تأثرت بالحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى