الرئيسيهتقارير

مشى في درب البشير في ايامه الاخيرة.. البرهان يبحث عن إبرة بين (قش) القاهرة وأنقرة !!

تقرير : سيبويه يوسف

بات من الواضح ان الانقلابي عبدالفتاح البرهان يلعب جولته الأخيرة بعد احكام الحصار عليه داخليا وخارجيا، ويرمي بكل اوراقه علي فضاء التخندق في محور إقليمي تقوده تركيا وتتفق مصالحه مع القاهرة وقطر ، ومن اللافت ان البرهان يعلم أو لا يعلم بان نظامه الانقلابي يعتبر اول المطلوبين دوليا برعايته للارهاب العابر للحدود والمحمي بكتائب الإسلاميين ،والذي يتستر علي مطلوبين من المحكمة الجنائية الدولية . وهؤلاء المطلوبين كانت لهم صولات وجولات في تهديد السلم العالمي ورفد التنظيمات الارهابية بالأموال وتوفير كل الخدمات اللوجستية لتنظيم الإخوان المسلمين وثم تنظيم القاعدة .

احلام وأماني الفلول من زيارة تركيا ..

ما سطره الصحفي الصادق الرزيقي عن مخرجات زيارة البرهان الي تركيا تعبر عن امنيات تجيش بصدر البرهان وايضاً الرزيقي وخاصة ما يتعلق بالتعاون الاستراتيجي في المجالات الاقتصادية والدفاعية ، في سبيل دعم حربه وحسمها عسكريا, وبالتأكيد لم تكشف التسريبات عن المقابل الذي تتحصل عليه تركيا من كل تلك الخدمات ! ومن اللافت للنظر عدم صدور أي بيان من الرئاسة التركية يشير الي ثمة اتفاقيات تمت بين الطرفين أو توقيع مذكرات تفاهم في هذه المجالات
وقبلها كان البرهان في القاهرة وعرض ذات الخدمات التي وافقت مطامع القاهرة والتي بدورها أصدرت بياننا مموها وضعت فيه خطوط حمراء لحماية مكاسبها في السودان، ولم تتجاوز من التحذير بمساس امنها القومي .

من زيارة رسمية إلى اجتماعية !!

وبات من الواضح ان زيارة البرهان التي تحولت الي زيارة اجتماعية اكثر من زيارة رسمية عندما قاربت مدتها الي أسبوع أو اكثر ، حاول من خلالها استثمار الحراك الإقليمي في المنطقة بعد اعتراف الدولة الاسرائلية بدولة ارض الصومال وما عقب ذلك من تباين المواقف الإقليمية والدولية بشأن امن البحر الأحمر وتداعياته في المستقبل القريب.

مشى في درب البشير ..

ما يفعله البرهان فعله البشير في أيامه الاخيرة عندما وضع السودان ومصالحه في صالة مزاد دولي كل ينال ما يناسبه في سبيل حماية حكمه امام ثورة شعبه عليه، واليوم يكرر البرهان ذات المحاولة ،وربما كان خافيا عليه ان حلفه ” المتوهم” يقوم علي موازنات لا تخدمه من نهايته المحتومة ،والتي تقوم علي موازنات إقليمية متطابقة دوليا, بجانب ان تركيا دولة ذات تحالفات وتشابكات اقتصادية ودبلوماسية , وتسعي جاهدة للانضمام للاتحاد الأوربي منذ سنوات وليس بامكانها التورط في دعم مكشوف لمجموعة تقودها مجموعات إسلامية يطاردها المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية , ولاسيما ان انقرة بدأت موخراً في التخلص من بعض حمولات الإسلاميين المؤثرة ، ولايخفى ان هناك دعما قدمته تركيا لحكومة الأمر الواقع في بورتسودان بتزويد الجيش بمسيرات بيرقدار اكتنجي في بداية الحرب , وتعد تلك المسيرات من احدث الأنواع ونالت شهرة عالمية واسعة، ولكن الواقع الميداني اثبت خسارة كبيرة لسمعتها العالية بعد ان أعلنت قوات الدعم السريع إسقاط ثلاثة عشرة مسيرة بريقدار ، بما يضع سمعتها في ذيل المسيرات القتالية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى