شرق دارفور تفتح عام 2026 بخارطة طريق مدنية للسلام والتنمية
الوالي يضع ملامح خطة الحكومة أمام مجلس التأسيس المدني
خطاب الاستقلال يتصدر استهلالية بيان الوالي للمجلس
مجلس التأسيس المدني يناقش خطة الولاية وسط تحديات معقدة
تقرير : الاشاوس
افتتح والي ولاية شرق دارفور المكلّف، محمد إدريس خاطر، دورة انعقاد مجلس التأسيس المدني، بخطاب شامل حول ملامح خطة حكومة الولاية للعام 2026م، وذلك بحضور الهيئة القيادية للمجلس برئاسة عيسى عبد الكريم أبو، وأعضاء المجلس، إلى جانب القيادات المدنية والتنفيذية وممثلي المجتمع.
ذكرى الاستقلال حضورا في الخطاب.
وجاء الخطاب متزامناً مع الذكرى السبعين لاستقلال السودان، حيث استدعى الوالي البعد التاريخي لدور الهامش في لحظة الاستقلال، مؤكداً أن الاستقلال السياسي لم يُترجم إلى عدالة اجتماعية أو تنمية متوازنة، الأمر الذي قاد إلى تراكم المظالم واندلاع ثورة الهامش في 15 أبريل 2023، بوصفها دعوة لإعادة تأسيس الدولة السودانية على أسس المواطنة المتساوية والسلام العادل.
وأكد الوالي أن حكومة الولاية تتحدث اليوم باسم حكومة السلام والوحدة، وأن السلام ليس اتفاقيات مكتوبة فحسب، بل عملية مستمرة لمعالجة جذور الأزمة، وبناء الثقة، ورد الحقوق، وتحقيق التنمية المتوازنة، خاصة في مناطق النزاعات والتهميش.
تحديات أمام الحكومة .
وسلّط الخطاب الضوء على جملة من التحديات الأساسية التي تواجه الولاية، من بينها ضعف القدرات المؤسسية، والنزاعات حول الأرض والموارد، وتحديات الحوكمة والشفافية، والتغيرات المناخية والتدهور البيئي، إلى جانب غياب النظام المصرفي ومؤسسات التمويل الأصغر، وتعطّل شبكات الاتصالات، ووقف صادرات المنتجات الزراعية والماشية، وضعف التنسيق بين مستويات الحكم المختلفة.
أولويات الحكومة
وفي المقابل، طرح الوالي حزمة من الأولويات والتوصيات، شملت تعزيز الأمن المجتمعي والسلم الاجتماعي، واعتماد موازنة طوارئ مرنة، وتنظيم الإيرادات المحلية بعدالة، وإعطاء أولوية قصوى للخدمات الأساسية، ودعم النازحين والعودة الطوعية، وبناء القدرات المؤسسية، وحماية البيئة، وتعزيز الشراكات والتنسيق، والالتزام بالدستور الانتقالي وبرنامج حكومة السلام والوحدة، إلى جانب فتح منافذ تسويقية للمنتجات الزراعية والحيوانية.
إحالة الخطاب للدراسة .
وفي ختام الجلسة، قرر مجلس التأسيس المدني إحالة خطاب الوالي وخطة الحكومة إلى اللجان المختصة، لدراستها وتحليلها بصورة تفصيلية، وإعداد تقرير شامل يتضمن الملاحظات والتوصيات اللازمة، تمهيداً لمناقشتها واعتمادها في الدورة الحالية للمجلس.



