ما بعد انتهاء هدنة (الرباعية) لسلام السودان .. الخيارات المتوقعة!
مهلة امريكية ثانية قبل ذكرى تنصيب ترمب بعد اسبوعين
خبراء ؛ تعهد الرئيس الأمريكي بتولي ملف السودان وعد صادق
تقرير: الاشاوس
يرى كثير من المراقبين ان ازمة السودان باتت في طريقها للحل بنهاية الحرب المشتعلة في البلاد منذ مايقارب الثلاث سنوات وخاصة بعد دخول الرئيس الامريكي ترمب على خط الازمة ونيته باستخدام نفوذه الرئاسي كما طلب منه الامير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في آخر زيارة له الي واشنطن! حيث وضع القضية السودانية في واجهة الاحداث بعد ان كان يطلق عليها العالم الكارثة الانسانية المنسية! خاصة بعد تعثر الرباعية او فتور حركتها نتيحة لعرقلة البرهان ورموز الحركة الاسلامية لاي حلول تقود الي نهاية الحرب فضلا عن تقلبات البرهان وتصريحاته المتضاربة حول القبول بالرباعية عندما هاجم مبعوث الرئيس الامريكي مسعد بولس الذي رفض التعاون معه في خطاب شهير تبعه فرح عارم من معسكر الحرب باعتقادهم انها نهاية الرباعية وان الخطاب انما هو نعي للمبادرة من قبل مغسكر الحرب بقيادة البرهان الذي بات الجميع يشك فى تحليه بالثقة الكافية للالتزام بتعهداته التي يطلقها على الهواء في خطاباته المختلفة!
تناقضات البرهان في مقابل النفوذ الأمريكي ..
احصى المتابعون عشرات التصريحات التي تناقض بعضها البعض التي اطلقها البرهان حول قبوله بالعمل وفق خطة الرباعية ورفضه لها في آن ، حيث ظل سجل آخر تناقضاته هذه بعد زيارته المكوكية الخاطفة للسعودية ومصر وتركيا، حيث رحب بمبادرة الرباعية وابدى استعداده للانخراط مع مسعد بولس في العمل من أجل ايقاف الحرب ثم سريعا بعد يوم او يومين نقض ما ابداه من موافقة في تصريحاته لدى زيارته بتركيا حيث صعد من لهجة بوعده الاستمرار في القتال وتمترسه للحرب حتى آخر جندي سوداني وتطهير كل شبر من سيطرة قوات الدعم السريع! مما اصاب كثيرين بالدهشة في قدرة الرجل على اطلاق القول ونقيضه بهذه السرعة الفائقة دون ان يرف له جفن! الامر الذي جعل منه حالة ميؤوس منها لدى دوائر عالمية ومحلية كتيرة وهو في كل ذلك مزهوا بقدرته على الرقص فوق رؤوس الافاعي والتلاعب فوق حبال التناقضات الدولية والمحلية ظنا بنفسه في امتلاك قدرات كبيرة للتلاعب وارباك المشهد حتى يحقق اغراضه باطالة أمد الحرب في انتظار اللحظة المناسبة للخروج باكبر المكاسب!
وبحسب المحلل السياسي الشريف عمر يتغير العالم وتتسارع احداثه ومايزال البرهان في نقطة المراوغة دون ان يشعر بكم التغييرات الهائلة والمياه الكبيرة التي تجري تحت جسر مراوغاته المكشوف! حيث واتفق معه عدد من المحللين والمراقبين عن ضييق الخيارات المتاحة أمامه بعد التصريحات القوية التي اطلقها مساعد الرئيس مسعد بولس عقب عملية ” فنزويلا” بأن ترمب لا يلعب ، و جاء في تصريحه أن الرئيس الأمريكي “لا يراوغ ولا يلوّح، ولا تمويه ولا مفاوضات طويلة، فقط فعل مباشر. هو يعني ما يقول، ويقف عليه. وأن رسالته وصلت بوضوح لمن فاته فهمها سابقًا” .
التهديد الامريكي يعنيةاخرين ..
ويقول الخبير الاستراتبجي موسى يوسف أن حديث مساعدو ترمب يعني باختصار: أن الرجل صاحب أفعال وليس أقوال، والرسالة وصلت تمامًا! وأشار الى ان المقصود هنا – رغم انها تهديد لكثير من الرؤساء و البرهان! لانها من مسعد بولس مقرونة بتصريح وزير الخارجية الأمريكي بشأن الازمة السودانية ، بأن ترمب تولي الملف الآن بنفسه! وذلك ماجعل بعض الخبراء بتحدثون عن الضغوط المرتقبة لانهاء الحرب بالسودان بعد ان رأت امريكا الوانا من مماحكات البرهان وتنقاضاته وطرق عرقلته لاي حل سلمي للازمة! وانها في سبيلها بمخاطبته وقولها له كفى تماطلا وعرقلة للتسوية السلمية لحرب السودان وكما أشارت الرباعية ومن ورائها امريكا الي ان هناك خطة جاهزة ومعلن على طرفي الحرب الموافقة عليها قبل يوم 22 يناير ذكرى تنصيب ترمب السنوية حيث يريد ان يقول للعالم انه استطاع في اول سنين دورته الثانية للحكم ان بنهي جميع الحروب المستعلة بالعالم كما وعد بذلك ! ولهذا الامر بالذات يخشى كثير من الخبراء والمتابعين إمكانية تطبيق نموذج “فنزويلا ” بالسودان في حال استمرار تعنت البرهان! متسائلين عن مدى قدرة الرباعية وتنسيقها وهل ماتزال على قلب رجل واحد بعد سوء التفاهم اليعودي الاماراتي على خلفية الصراع باليمن؟ وهل تتجاوز واشنطن الدول الثلاث وابتدار عمل احادي ومنفرد لتحقيق ماتراه ملائما لمصالحها حيث ترى استمرار الحرب في السودان مهددا للأمن القومي الامريكي، ام تعمل على التنسيق مع الرباعية وتسريع الحل من خلال استخدام ادوات اخرى بخلاف النموذج الفنزويلي مع ضمان نجاعتها ونجاحها في انهاء الازمة بالسودان؟!



