الرئيسيهتقارير

مصير أمام ترغيب مقابل شروط تعجيزية: مابين خطاب التعايشي وكامل ادريس .. بين الحرب وارادة السلام

رد رئيس وزارة الوزراء بتأسيس محمد الحسن التعايشي على خطاب كامل ادريس رئيس مجلس وزراء حكومة الامر الواقع أمام مجلس الامن مؤكدا على ما جددته حكومة السلام، من موافقتها على هدنةٍ إنسانية فورية، واستعدادها الكامل للدخول في إجراءات سلام عاجلة وشاملة، استنادًا إلى مبادرة دول الرباعية والمبادئ التي قامت عليها.
كما أكد التمسّك الراسخ بوحدة السودان، القائمة على الإرادة الحرة لشعوبه، وعلى أسس العدالة والمساواة، وبناء دولة المواطنة المتساوية دون أي تمييز ديني أو عرقي أو جهوي، ودولةٌ تعترف بتنوّعها وتحوّله إلى مصدر قوة واستقرار لا إلى ذريعة للإقصاء والحروب!

مبادرة البرهان للحرب

وبينما كان خطاب الدمية كامل ادريس في ملخصه النهائي ليس سوى تنصلا عن كلما تواثقت عليه حكومته مع المجتمع الدولي مقدما ما اسماه مبادرة رئيس الوزراء للسلام وهي نفس مبادرة البرهان فقط، مغلفة بعبارات جديدة بينما ابقت على ذات الشروط التعجيزية التي رفضتها قوات الدعم السريع سابقا، وفحواها وجوب استسلام الدعم مقابل السلام! بما عده كثير من المراقبين ان ماقدمه كامل ادريس ليس مبادرة لايقاف الحرب بقدر ما هي خطة لاستدامة الحرب! وقد صرح بالفعل تحالف قمم معلقا على مبادرة كامل بقوله : خطة كامل ادريس صممها الكيزان لاطالة امد الحرب! وكما اشار محمد الفكي سليمان بقوله: ان الحركة الاسلامية جماعة مجرمة لاجدوى من الحوار معها!

ورغم مابدا تنصلا واضحا من اي بادرة للسلام من خلال ما قدمه رئيس وزراء!حكومة الامر الواقع، كانت المفارقة الواضحة التي تعكس رصانة الدولة ومسؤوليتها التاريخية تجاه التزامها بالسلام وبدا ذلك جليا فيما قاله التعايشي في خطابه: “وإذ نتمسّك اليوم بمبادرة الرباعية بوصفها إطارًا جادًا ومسؤولًا لوقف الحرب والانطلاق نحو سلام مستدام، فإننا نؤكد ان هذا الموقف ليس موقفا طارئاً وانما يعبر عن رؤيتنا المتكاملة نحو السلام الشامل وبناء وتأسيس الدولة السودانية على اسس جديدة وأن حكومة السلام ستظل منحازة بلا تردد لإرادة الشعوب السودانية، ومدافعة عن حقها غير القابل للمصادرة في الحياة والكرامة والأمن، وماضية في العمل مع كل القوى الوطنية والدولية الصادقة لمعالجة الأسباب الجذرية لحروب السودان، وبناء سودان جديد يتجاوز المآسي، ويطوي صفحة العنف والظلم وهيمنة الإسلاميين مرة واحدة وللأبد”.

وأشار عدد من المتابعين الي الوضوح والشفافية وقوة المنطق والحجة والبيان في خطاب محمد حسن التعايشي، والغموض الذي اريد به ارباك المشهد السوداني والتشكيك حول ارادة السلام من خلال ماقدمه كامل ادريس! وبحسب الخبراء ان هذه الفروقات عند مقارنة الخطابين انما تعكس المسافة الكبيرة وبعد الشقة مابين حكومة السلام وحكومة الامر الواقع حول ارادة السلام والانحياز لمعاناة المواطنين ودمار البلاد الذي سببته الحرب العبثية التي اشعلها الكيزان! كما يبين الفرق بين رئيس الوزراء في حكومة تمثل رغبات واحلام الشعب وآخر في حكومة انقلابية مغتصبة للسلطة لايملك قراره أمام السلطة الحقيقية الانقلابية الغاشمة لهذا بدا الفرق كبيرا بين الاثنين من خلال الثبات وقوة الحجة والثقة من انحياز الجماهير والتعبير عن أحلامها والتعاطف مع امانيها ومطالبها! وهذا ما أحسه كل من تابع الخطابين حيث عرف معنى التمثيل الخقيقي والانحياز لمكالب الجماهير من خلال ماطرحه التعايشي كما عرف ايضا التسويف والمماطلة والتعويق لاحلام وآمال الشعوب في الأمن والاستقرار والسلام والعيش في وطن معافى خير ديموقراطي!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى