علي يحي حمدون يكتب: بعد مادورو البرهان جاي دورو…!
نسايم الدُغش
علي يحي حمدون
بعد مادورو البرهان جاي دورو…!
العملية التي قامت بها قوات النخبة الأمريكية “الدلتا” في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، والتي نتج عنها إختطاف الرئيس الفنزويلي، بغض النظر عن التآمر والهشاشة وضعف الإستخبارات والجيش الفنزويلي إلا أنها تؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية قادرة علي فعل أي شئ يخطر ببالك أو لم يخطر، قوات تستطيع أن تدخل لدولة ما، وبطائراتها الدفاعية وتقوم بتشويش الأنظمة الدفاعية للدولة المعنية، وتقوم بإختطاف الرئيس وزوجته فقط دون سواهما ومن غرفة نومهما، لك أن تتخيل القدرة العسكرية التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية شئنا أم أبينا، رضينا أم رفضنا، فهذه هي الحقيقة المطلقة رغم أن الهدف في إعتقادي ليس مكافحة المخدرات وإنما السيطرة علي النفط الفنزويلي والمعادن النفيسة، ذريعة أشبه بإحتلال العراق في العام ٢٠٠٣م، رغم أن الهدف المعلن هو أن العراق تمتلك أسلحة دمار شامل لكن الأيام أثبتت أن العراق ليست له القدرة على صناعة هذه الأسلحة.
عموماً اولاد جون فيما بينهم “نحن شن دخلنا”، ما يهمنا فقط هل بعد مادورو البرهان جاي دورو…؟
تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس أن ترامب “عندما يقول يفعل” تزامن مع تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والذي أكد أن ترامب تفرغ للملف السوداني، خاصة في ظل تنامي نفوذ التيار الإسلامي داخل الجيش، وأن العالم كله إتجه لمحاربة ومكافحة الإرهاب.
تشهد هذه الأيام لقاءات وزيارات ماكوكية لوزراء خارجية دول عربية مثل السعودية والإمارات ومصر وعمان، لقاءات ثنائية كلها ناقشت الشأن السوداني وما يدور في السودان، بعد أن حادت مصر عن طريق الرباعية وأصبحت تدعم الجيش “عينك يا تاجر” وأصبحت تتدخل في الشأن السوداني كما لو أنها وصية عليه، هذه اللقاءات ما كانت لتتم لولا إعتقال مادورو وتصريحات بوليس وربيو بشأن الحرب في السودان، واليوم جميع دول العالم تعلم من هو الطرف الممانع للسلام في السودان، ومن هي المجموعة التي ترغب في إستمرار الحرب…؟
وليعلم الجميع أن العالم لن يدعم الجماعات الإسلامية المتطرفة لتحكم مجدداً، فبدأ الخناق يضيق رويداً رويدا علي البرهان وذمرته فبدأت مصر لقاءاتها نيابةً عنهم مثلما روجتهم للعالم في العام ١٩٨٩م.
لقاءآت كلها أكدت علي مخرجات الرباعية وهذا ما لا تريده مصر التي حادت عن الطريق وعن الدور الذي كان يمكن أن تلعبه في رأب الصراع في السودان بحكم العلاقة الوطيدة بين البلدين إلا أنها وجدت في الإسلاميين ضالتها بحكم أنهم الحلقة الأضعف في السودان للمحافظة علي المصالح المصرية في السودان وليس مصلحة الشعب السوداني.
تفرغ ترامب للملف السوداني بداية العد التنازلي لنهاية الجماعات الإسلامية المتطرفة في السودان، وإستئصال سرطان يظل مستشري في جسد الأمة السودانية لثلاث عقود، فإن تعنتوا هذه المرة، فمثلما رأينا في مادورو فالبرهان جاي دورو.
سنلتقي بإذن الله…



