افتتاحية العام لصحيفة (الاشاوس)
في يوم الخميس المنصرم كانا على موعد لطي صفحة عامٍ ثان من الإنجاز والإعجاز لصحيفتكم الغرّاء (الأشاوس) الصادرة عن مركز الحدث للخدمات الصحفية والإعلامية التي عملت في ظروف بالغة التعقيد، وكانت على العهد لسانًا ناطقًا بين الناس، حينما أسكتت فلولُ النظام البائد رسائلَ الحق عبر وسائل الإعلام واحتكرتها، وزادوا على ذلك بقطع الاتصالات في أرجاء بلادي المختلفة بعد احتدام المعارك التي أشعلوها في لحظة غدر.
وبعد أن توالت الهزائم عليهم واحدةً تلو الأخرى، كسر فريق الصحيفة طوق قيود الإعلام، ونحت في أسباب النجاح، ليخرج بهذا الاقتراح: صحيفة (الأشاوس) في شكل (PDF)، قبل أن تجد انتشارًا واسعًا في وسائل الميديا عبر موقعها النشط، في حدثٍ لم تسبقها عليه جهة.
ثم أتت من بعدها قائمة صحف الضلال والكذب، وفي طليعتها تلك التي أسموها زورًا بالكرامة، وهم لا يعرفون للكرامة إلا حروفًا تُكتب؛ فقد تجاوز سلوكهم كرامة الآدميين وهم يقصفون المدنيين بالطائرات، وهو سلوك إجرامي عرّته صحيفتكم، حين تحولت جلّ قنوات الخارج إلى أخذ روايات الحرب من طرف واحد، رغم أنها كانت ترى انتصارات قوات الدعم السريع، وفظائع جيش الفلول، لكنها كانت تسجلها هزائم في نشراتها الإخبارية.
أما التلفزيون الذي أُطلق عليه «قومي»، والإذاعة التي أُطلق عليها «الإذاعة السودانية»، فقد حوّلوهما إلى منابر لإشعال الحرب.
نحتفي اليوم بحصاد جهدٍ إعلامي سطّره الزملاء والزميلات بتفانٍ ونكران ذات، تحمّلوا المصاعب والمشقّات، ولكننا نجني ثماره اليوم انتصاراتٍ وتقدمًا في جبهات القتال، وواقعًا سياسيًا شكّل حكومةً التفّ حولها كل المجتمع المغلوب على أمره والمستضعف.
التحايا لكل من سطّر كلمةً أو حرفًا في هذه الصحيفة العملاقة.



