الرئيسيهمقالات

سوما المغربي: ثلاثة أعوام ومازالت (الأشاوس) قلم القضية الذي لا ينكسر

 

 

 

سوما المغربي

 

 

مرّت ثلاثة أعوام على انطلاقة صحيفة (الأشاوس)، وما زالت تلك الأقلام المقاتلة تكتب في قلب المعركة، وتثبت يوماً بعد يوم أنها سيف الحق الذي لا ينكسر، في كل عام تحتفل الصحيفة بعطاء جديد، وإنجازات متجددة، وإصرار لا يتوقف على خدمة الحقيقة، مهما كانت التحديات، كان أول هذه التحديات حرب مريرة اجتاحت البلاد، ترك خلالها الجميع ساحة الإعلام تحت وطأة القصف والتدمير، لكن صحيفة (الأشاوس) اختارت أن تكون في الصفوف الأمامية، حاملةً راية الحقيقة، ومؤديةً دورها بكل شجاعة.

منذ اللحظة الأولى لاندلاع الحرب، كانت الصحيفة في قلب الحدث، تسعى لأن تكون منارة وسط الظلام، لتضيء الطريق بالحقائق وتنقل الصورة كما هي، دون تلاعب أو تزييف. في تلك الأوقات العصيبة، كان فريق العمل، من محررين وفنيين وصحفيين، يواجهون تحديات غير مسبوقة، حيث كان القصف يحاصرهم من كل جانب، والموت يلاحقهم في كل لحظة، ومع ذلك، لم تتوقف الصحيفة عن نشر الحقيقة، بل استمرت في أداء رسالتها الإعلامية بكل إخلاص واحتراف.

في ظل الظروف المأساوية التي عشناها، تكمن عظمة الصحيفة في قدرتها على الصمود. لم نتوقف عن العمل رغم شدة القصف والخوف الذي كان يلاحقنا، لكننا كنا نعلم أن رسالتنا أكبر من التحديات”، ورغم المخاطر اليومية التي كان يواجهها فريق الأشاوس، ظلوا على عهدهم بتقديم الحقيقة كما هي، ليكونوا الجسر الذي يربط بين المعركة العسكرية والتحولات السياسية التي شهدتها البلاد.

وقد تميزت الصحيفة في بداية الحرب بقدرتها على عكس الواقع والحقيقة، عبر إبراز انتصارات الميدان، وإجراء مقابلات مع القيادات العسكرية والمدنية، كما سعت الأشاوس لتوفير الوعي المجتمعي والإرشاد حول القضايا الوطنية، في وقت كان فيه التضليل الإعلامي يهدد الشعب السوداني.

وفي ظل التحديات السياسية الكبرى التي عاشها السودان، كانت صحيفة (الأشاوس) في طليعة الصحف التي دعمت الانتقال المدني، من خلال نشر مقالات عن الإصلاحات السياسية والتأكيد على ضرورة بناء مؤسسات الدولة الديمقراطية، ورغم الظروف الصعبة، أثبتت الصحيفة قدرتها على أن تكون مرجعاً أساسياً في الإعلام الوطني، متقدمة في الريادة يوماً بعد يوم.

اليوم، يمكننا القول بفخر أن صحيفة (الأشاوس) قد حققت مكانة مرموقة، ونجحت في أن تكون الصوت الحقيقي للشعب، وصوت القضية في كل تفاصيلها. ومع مرور الأعوام، تظل الصحيفة تزداد تألقاً، وتواصل تقديم نموذج إعلامي متميز يعكس الحقيقة، ويبني الوعي المجتمعي، ليكون في النهاية الإعلام الملتزم والمسؤول هو السلاح الأقوى في مواجهة التحديات.

في زمن الحرب، كانت الأشاوس شجاعة في مواجهة التحديات، وصادقة في نقل الصورة. واليوم، تظل الصحيفة رمزاً للإصرار والاحترافية، دافعاً لمواصلة الطريق، ومصباحاً يضيء في دروب المستقبل.

 

سوما المغربي

يناير 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى