الرئيسيهحوارات

مدير منظمة السواعد الخضراء كِبَر برشم في سلسلة حلقات حوارية ساخنة مع (الأشاوس) (٢)

من يثيرون الحملات عبر الصفحات الإسفيرية المزورة معلومون، ونحتفظ بحقنا القانوني في حينه

من الحملات المضادة تبنّى صحفي فرضية أن لدينا مكاتب في بورتسودان، لكنه فشل في الإثبات!!

بمثلما قامت الحملات ضدنا، فإن المجتمع هو من قام بالرد عليها إنابةً عنا، وهذا يكفي

نعترف بأن دعم المنظمات لشريحة الرعاة ضعيف جداً، لكننا نسعى ليصبحوا جزءاً من برامجنا

كل من يتخفّى خلف (الكيبورد) باسم إسفيري، نحن ما عندنا لهم رد لأنه متخفٍ

حوار: الأشاوس

كِبَر برشم أحد الشباب الذين شقّوا طريقهم من وقت باكر في العمل الإنساني والوعي، وكان له السبق في إنشاء منظمة إنسانية وطنية فاعلة، كانت جسماً فاعلاً وقف مع المواطنين عندما اندلعت الحرب، وتولى زمام المبادرة في تقديم الكثير من العون الإنساني، بخاصة مشروعات المياه وتوزيع الكاش والعمل في المجال الزراعي.
كِبَر وآخرون أنشأوا هذه المنظمة الفاعلة، منظمة السواعد الخضراء، واستطاعت أن تحقق عدداً من المشروعات لتخفيف وطأة آثار الحرب على المواطنين المقيمين والنازحين بجانب اللاجئين.
الأشاوس أدارت معه حواراً جريئاً تناول العديد من أسئلة الشارع والحملات الإسفيرية الموجهة للمنظمة واتهام تعامل هذه المنظمة الوطنية مع بورتسودان. هذه الاتهامات وغيرها أجاب عليها الرجل من خلال سلسلة حلقات حوارية كشف فيها المثير.

الحملات الإسفيرية القوية ضد منظمة السواعد الخضراء، ما المغزى وكيف تعاملتم مع الاتهامات؟

نحن نرد ونقول: كل من يتخفّى خلف (الكيبورد) باسم إسفيري، نحن ما عندنا لهم رد لأنه متخفٍ، والمتخفي شخص ليست لديه قضية واحدة. كان من الأفضل أن تكتب: أنا فلان الفلاني أتهم المنظمات بكذا، وبعد ذلك تتبع الإجراءات القانونية.

الحديث عن وجود مكاتب وموظفين للمنظمة في بورتسودان؟

نعم، من بين تلك الحملات تبنّى صحفي فرضية أن لدينا مكاتب في بورتسودان، وتواصلنا مع الصحيفة والكاتب، وطالبناه بالمستندات التي تعزّز الادعاء، إذا كان لدينا مكتب في بورتسودان أو موظفون أو نتلقى التعليمات من هناك.
نحن مكتبنا الرئيسي في ولاية شرق دارفور، ولا توجد لدينا أي مكاتب في بورتسودان. هذا الكاتب عجز عن توفير هذه المستندات واكتفى بأنه سيلتزم الصمت. الصحيفة من جانبها طلبت منا أن نكتب بياناً توضيحياً لتقوم بنشره، وفي هذا الصدد أعددنا تصحيحاً والتزمت الصحيفة بنشره، وطوينا هذا الملف بالنسبة لنا.
في حوارنا معهم لدينا بعض التسجيلات في هذا الأمر، نحتفظ بما دار بيننا وبينهم في هذا الصدد. والكاتب الذي يتواجد خارج السودان استقى معلوماته من بعض الأشخاص الذين يتواجدون بالضعين، وعندما رجع إليهم لتعزيز موقفه لم يجد ما يثبت الادعاء.
نحن نحتفظ بالرد القانوني في حينه. والحملات التي نتعرض لها في الصفحات الإسفيرية المزورة عرفنا بعضاً من الأشخاص، هم زملاء في الحقل الإنساني، وكانوا جزءاً من العمل، وتم فصلهم من منظمات دولية بسبب سرقة الأدوية وبعض المستندات وبعض القضايا الشائكة في العمل، ولم يلتزموا بالبروتوكول الخاص بالمنظمة المتعلق بسلوك الموظف، فتم فصلهم من العمل بسبب سوء السلوك.
إن كانت لجان مشكلة أو موظف لم يستطع أداء عمله أو فشل في النجاح، ولذلك أصبح يكتب ليس عن السواعد الخضراء فقط بل عن كل المنظمات، يكاد يقال لك إن المنظمة الفلانية مديرها من القبيلة الفلانية، غير عربي، أفريقي، تشادي. هذا أول عدو للإنسان.
لذلك ليس لدينا لهم رد، وبمثلما قامت هذه الحملة فإن المجتمع هو من قام بالرد عليها. لم نتجرأ بقلم، المجتمع وأصحاب الضمير هم الذين ردوا على هؤلاء سفهاء القوم الذين يكتبون من خلف الكيبورد، وردوا عليهم بما قامت به منظمة السواعد الخضراء والشركاء في هذا الاتجاه. كان الرد كافياً ووافياً، ونحن مستمرون في تقديم الخدمة.

حدثنا عن الشراكات مع المنظمات في إطار خدمة المجتمع؟

نعم، الشراكات التي تتم في إطار خدمة المجتمع تكون في مجالين:
الأول، المنظمة لديها مشروع وتقوم بمسح وتقييم للمنظمات التي تريد العمل معها في المشروع، حيث يتم اختيار أكثر من خمس منظمات ويتم مسح في القسم المعني، سواء كان في الصحة أو سبل كسب العيش أو الحماية أو التغذية. كل هذه الأقسام لديها قسم تنسيقي مع الوزارات ذات الصلة، وبعد ذلك يتم طلب قائمة بالمنظمات التي تعمل في المجال، مثل المياه مثلاً.
بعد ذلك يتم تقييم شامل من فريق العمل وفق الضوابط التي تحكم المنظمة: النظام المالي والإداري، الحماية، السلوك وغيرها، وبعدها توجد معايير يتم الاختيار على أساسها. نحن كنا من ضمن المجموعات التي تم اختيارها بهذه الطريقة.
القسم الثاني، هناك منظومة الأمم المتحدة، وهي منظومة إلكترونية تعمل عبر نداء لكتابة مشروع، حيث تقوم أي منظمة عالمية بعمل نداء لكل المنظمات. بعدها تختار المنظمة المشروع المعين وتكتب فيه مبررات تجعل هذا المشروع واقعياً.
هناك لجنة للمنظمة المعنية، أول ما تناقشه استيفاء المنظمة للشروط: هل موجودة في هذا القطاع؟ حيث يتم الرجوع للأرشيف، فإذا كانت مطابقة للشروط تأخذ درجة. كذلك تُقيَّم الميزانية ومعقوليتها، وإذا تجاوزت كل هذه الدرجات يتم اختيارك من داخل النظام الإلكتروني، وتأتيك رسالة تقول لك: لقد تم اختيارك. بعدها يتم التواصل معك وتبدأ تنفيذ المشروع.
وهذه هي طريقة عمل الشراكات. جزء من المنظمات يقوم بعمل نداء للمشروعات، ويتم الاختيار وفق الشروط في منافسة حرة لكل المنظمات. بهذه الطريقة استطعنا أن ننال مشروعاً نافسنا فيه (WFP)، وتمت مناقشة الأمر معنا، وتم اختيارنا، إضافة إلى عدد من المشروعات مع اليونيسف وشركاء آخرين في نيروبي وكمبالا وجوبا.

خطة المنظمة للانفتاح في المحليات المختلفة؟

نحن موجودون في كل المحليات التسع، ولدينا أنشطة في مجالات مختلفة، ونسعى مع الشركاء لتوفير بعض الخدمات. وفي هذا المقام أوجه نداءً لكل الزملاء الموجودين في هذه المحليات بضرورة العمل على تغطية الفجوة المتعلقة بالخدمات، وهي كبيرة.
هذا ما يجعلنا نركز على المحليات. جزء من عملنا في شتى الأقسام، نسعى من خلال مقترحاتنا للتوسع في مجال المياه، وبالذات الطاقة الشمسية، التي أصبحت بديلاً للوابورات، لأن التشغيل في محطات المياه أصبح كبيراً ومكلفاً في الإسبيرات والوقود.
نحن الآن نسعى لأن تكون محطات المياه (زيرو) تكلفة، ونأمل أن نغطي الفراغات، وهذه مسؤوليتنا أمام مجتمعاتنا.

بالنسبة للمعسكرات، وهم الأكثر طلباً واستهلاكاً للمياه، ماذا قدمتم لهم؟

المعسكرات الموجودة في رئاسة الولاية، هناك معسكر النيم أنشأنا به محطتين بالطاقة الشمسية، وعملنا صيانة للمحطات، ووفّرنا جزءاً من الإسبيرات لبعض المحليات وتشغيلها.
أيضاً معسكر المنارة نسعى مع الشركاء لإنشاء محطة تسعى لحل المشكلات، وكذلك معسكر لقاوة، أنشأنا به مياه وخط، ونسعى لحل المشكلة، ولكن بعد تخطيط المعسكر ستكون هناك محطة مياه بالتنسيق مع كل الشركاء.

الرعاة في رحلات موسمية لمئات الكيلومترات بحثاً عن الماء والكلأ لماشيتهم، هل وضعتموهم ضمن اهتمام المنظمة؟

هنا لا بد من الاعتراف بأن دعم المنظمات لهذه الشريحة ضعيف جداً، وهم شريحة مهمة. نحن نسعى في هذا الاتجاه ليصبح الرعاة جزءاً من البرامج، بخاصة الرعاة في المصايف في اتجاه الجنوب، ساعين لعمل مضخات يدوية بالتنسيق مع الشركاء، بحيث تكون موجودة على امتداد الشريط الرعوي.
وفي هذا الصدد طلبنا دراسة للمصيف في منطقة سماحة (الرقيبات) تتعلق بعمل مضخات يدوية، ومن بعد ذلك تعميمها على بقية المجتمع، بل نمضي إلى أبعد من ذلك وندخل الطاقة الشمسية بحيث تكون (زيرو) تكاليف في المحطات الموجودة في مناطق المصايف، وكل هذا العمل يتم مع شركائنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى