موسى مساجد يكتب: حرب الكرامة المزعومة
موسى مساجد
حزام الأمان
كرامة الشعب السوداني ليست في الحرب، وإنما كرامته في السلام، وفي العدالة، وفي الحرية، وفي احترام الناس لبعضهم البعض، وفي القيم الإسلامية التي دعا لها الإسلام ودعا لها رسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم. وكرامة الشعب السوداني في التسامح، وفي الإخاء بين المجتمع، وفي القيم السودانية المعروفة، وفي احترام الجار لجاره، والأخ لأخيه، والصديق لصديقه، واحترام الكبير للصغير، واحترام الأنثى للرجل، وتوقير الرجل للأنثى، والتسامح المتبادل بين الناس، والقيم السودانية الكريمة التي ورثناها عن أبٍ وعن جد، تعلمناها من آبائنا الكبار وأجدادنا.
إن هذه القيم ليس لها مثيل، وهي القيم التي يتميز بها الشعب السوداني عن العالم أجمع. كما أن الشعب السوداني معروف بين شعوب الدنيا بأنه شعب صادق، وشعب أمين، وشعب متساح، وهو الشعب الذي يحترم الكبير منهم الصغير، ويوقر الصغير منهم الكبير، ويتعاطفون فيما بينهم، ويتعاونون فيما بينهم.
هذه هي الكرامة الحقيقية لدى الشعب السوداني، وليس الكرامة التي يزعمها الجيش الإرهابي واتباعهم من الحركات المسلحة والفلول الذين يزعمون بأن هناك حرب وكرامة، وهي كرامتهم هم؛ كرامة الكراسي والسلطة والحكم، وليس كرامة الشعب السوداني. كرامتهم عَمّا أن يظلوا موجودين في سدة الحكم والسلطة، وأن يتحكموا في رقاب الشعب السوداني ثلاثين سنة أخرى.
هذه هي الكرامة التي يبحثون عنها، كرامتهم التي يبحثون عنها هي جيوبهم و بطونهم.
لكن الكرامة الحقيقية تكمن في العدل، وفي المساواة، وفي الحرية بين أبناء هذا الشعب العظيم. أما كلمة “الكرامة” التي يدعونها فهي كلمة حق يريدون بها باطل.


