الرئيسيهحوارات

اليافع عماد يروي قصة حمل صندوق (الاورنيش) بدلاً عن شنطة المدرسة

عماد ماسح الأحذية يحلم بالمدرسة .. حكاية في زمن الحرب

(…..) لهذا السبب حملت صندوق (الاورنيش) بدلا عن شنطة المدرسة

اطمح أن أصبح طبيبا رغم ظروف الحياة وهذه رسالتي للدعم والجيش

نعم، لدي زبائن وبعرفوني باسمي وبنتظروني كمان

حوار : مكي حمد الله

الحرب هي التي جعلت منه ماسحًا للأحذية، وترك الدراسة لمساعدة أسرته الصغيرة المكوّنة من أم وثلاثة إخوة، توفي والدهم وتركهم يواجهون مصيرهم رغم صغر سنهم.

حدثنا عن نفسك؟

أنا عماد آدم سالم، عمري 11 سنة، أسكن شمال السكة حديد.

لماذا لا تحمل شنطة المدرسة بدلًا من صندوق الأورنيش؟

أبوي متوفي له أربع سنوات، وإخواني صغار، وظروفنا صعبة، عشان كده تركت الدراسة.

بتورد كم من القروش في اليوم الواحد من مسح الأحذية؟

والله على حسب السوق، أحيانًا أربعة ألف وخمسة ألف، ومرات أكتر، الإيراد ما ثابت.

هل لك طموح أن تصبح طبيبًا أو مهندسًا؟

أكيد لي طموح أتعلم، لكن ظروف الحياة صعبة شديد، عشان كده قررت دخول السوق بدل المدرسة.

لو أعطوك نفس عدد الإيراد اليومي، هل ستذهب إلى المدرسة؟

نعم، سأذهب إلى المدرسة وأواصل فيها. السبب الخلاني أترك المدرسة إخواني الصغار، وما عندنا البصرف علينا.

هل لك زبائن معتمدون ينتظرونك في الصباح؟

نعم، لي زبائن وبعرفوني باسمي وبنتظروني كمان، ولو اتأخرت بقولوا لي مالك اتأخرت، وبدوني أكتر من قروشي.

كم تكلفة صندوق الأورنيش بكامل ملحقاته؟

صندوق الأورنيش بخمسة ألف، علبة الأورنيش بألفين ونص، الفرشة بألفين، زائد الغسيل واللمّاع.

هل الحرب أثّرت على مستقبلك الدراسي؟

لو ما قامت الحرب، الوقت ده أنا في سنة ثانية وماشي ثالثة، وكل الحاصل ده بسبب الحرب، إن شاء الله تقيف.

قلت إن عندك إخوة صغار في البيت، كيف يستقبلونك عند عودتك من الشغل؟

إخواني بكونوا منتظرني في الشارع، عشان أجيب ليهم حلاوة، أول ما يشوفوني بجوني جارين.

السوق يوم الشغل كعب ويوم مميز، حدثنا عن اليوم المميز؟

يوم السبت والأحد والخميس الشغل بكون سمح، وبرجع بدري، بلعب كورة مع أصحابي في الحلة.

علاقتك كيف مع زملائك في المهنة؟

معي ثلاثة من أولاد حلتنا، صحباني، بنمشي السوق سوا وبنرجع سوا.

هل ترغب في تغيير مهنة مسح الأحذية؟

ما بعرف أشتغل غير الأورنيش، لكن بعد أكبر شوية بلقى لي شغل تاني أحسن.

علاقتك كيف مع كرة القدم؟

بحب كرة القدم، مرات برجع بدري عشان بس ألعب كورة، وبعد أكبر أتمنى ألعب في الهلال السوداني.

أين تتناول وجبة الإفطار ومع من؟

بنفطر أنا وأصحابي أولاد حلتنا، أي واحد فينا بدفع ألف وبنعمل فتة بوش في السوق الكبير.

يوم الجمعة معظم المؤسسات لا تعمل وحركة السوق ضعيفة، كيف تقضي هذا اليوم؟

يوم الجمعة بمشي الشغل بعد الصلاة وبرجع بعد صلاة العصر، عشان بنلعب مباراة مع أولاد حلتي، مرات بنمشي ليهم ومرات هم بجونا في ميداننا.

رسالتك شنو للدعم السريع والجيش؟

رما عندي ليهم أي رسالة غير يوقفوا الحرب دي، ونرجع للمدرسة تاني، وإخواني الصغار برضو يمشوا المدرسة وما يبقوا بتاعين أورنيش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى