الرئيسيهعلي يحي حمدونمقالات

علي يحى حمدون يكتب: السعودية تُميط اللِثام عن مواقفها الرمادية…

نسايم الدُغش

علي يحى حمدون

في موقف هزيل ومُشين حاولت المملكة العربية السعودية أن تُميط اللِثام عن مواقفها الرمادية ودعمها اللا محدود لجماعة الإخوان (المتأسلمون) الإرهابية بالسودان بعد أن إنجرت خلف جارة السوء (مصر)، في محاولة بائسة لتلفيق التُهم زوراً وبهتاناً علي قوات الدعم السريع بقصف القوافل الإنسانية وهو محض إفتراء حِيك بظلامٍ دامس ليكتشف العالم هذا الخزي نهاراً جهاراً دون حياءٍ أو خجل.

المملكة العربية السعودية تعلم من الذي بدأ حرب السودان ومن الذي يرفض التفاوض، ومن الذي يقصف المدنيين والمؤسسات والأسواق والمستشفيات، ومن الذي يقصف قوافل الغوث الإنساني، ومن الذي إستخدم السلاح (الكيماوي) في عدة مناطق بالسودان، لكن يظل السؤال لماذا المملكة في هذه اللحظة الحرجة تُغير من مواقفها في ظل التقارب الذي تحدث عنه مسعد بولس…؟

 

السعودية ببيان وزارة خارجيتها لسان حالها يقول أنها سوف تدعم جيش الحركة الإسلامية الإرهابية بلا مواربة وعلانيةً، إذاً ماذا بشأن لجنة (الرباعية) الدولية…؟ واهم من يظن أن الأمور ستجري كما خططت (الرباعية)، فبيان المملكة هو تشييع لجهود (الرباعية) الدولية الي مثواها الأخير ومواراتها الثرى. الآن وأكثر من أي وقتٍ مضى فقد ضربت المملكة بمجهود (الرباعية) الدولية الساعية لإيقاف الحرب عرض الحائط، وبالتالي .. كيف يمكن لحكومة تأسيس أن تتعامل مع مثل هذه المواقف، مزيداً من الإنتصارات كفيلة بتغيير الموازيين، التوجه الي تحرير الأبيض حاضرة شمال كردفان هو القشة التي سوف تقصم ظهر البعير، التوجه الي سواحل البحر الأحمر هو السبب الوحيد الذي سيجعل المملكة تُعدل عن مواقفها.

 

علي حكومة تأسيس أن تُخرج بياناً توضح فيه أن لجنة (الرباعية) الدولية اليوم أصبحت غير مبرئة للذمة وذلك من خلال دعم عضويين فيها لمجموعة بورتسودان الإرهابية، بل والتنسيق المشترك بينهم، وإلا لما كانت إدانة المملكة للدعم السريع في حادثة لم يتم التحقيق عنها ومحاولة تلفيقها علي قوات الدعم السريع بدون دلائل وغض الطرف عن كل ما تقوم به الحركة (المتأسلمة) الإرهابية ما هو إلا عربون ولاء للمملكة لحكومة بورتسودان الإرهابية.

ما لم تفعله السعودية فعلته مصر (جارة السوء) بالإنابة عنها وها هي السعودية اليوم تحزو حزو مصر على مرأى ومسمع العالم، إذاً كل ما تخرج به الرباعية غير مرحب به، إذ لا يمكن للجنة نصف اعضائها يدعمون احد أطراف الصراع علانيةً، كيف يمكن للنتائج أن تكون منصفة وعادلة وأكثر شفافية.

 

علي حكومة تأسيس أن تُفعّل دبلوماسيتها الرسمية للتبشير بحكومة الوحدة والسلام ولا تنتظر من السعودية شئ، فقد بانت مواقفها وأعلنت مع من تصطف، غير آبهة لمعاناة الشعب السوداني وتشرده ونزوحه، بل واستخدمت موانيها لتمرير السلاح (الكيماوي) الذي يُقصف به الشعب السوداني حسب التقارير المتداولة ما لم تُثبت لجان التحقيق الدولية عكس ذلك.

 

اليوم قبل الغد يجب تشكيل ما تبقى من حكومة الوحدة والسلام ويجب الشروع فوراً في إعداد خطة لتشكيل برلمان الوحدة والسلام لقطع الطريق علي المتربصين بالسودان وشعبه، وتصبح أي خطوة تُتخذ مستقبلاً بإجماع شعبي لنُثبت لأنفسنا أننا قادرون علي مواجهة الصعاب وكل التحديات التي تعترض طريق الهامش السوداني العريض للتحرر من التبعية.

 

سنلتقي بإذن الله…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى