تقدير موقف
جمعة حراز
ما يجري من تضليل ممنهج على الأرض السودانية، يقوده جهاز مخابرات الحركة الإسلامية الإرهابية سيء السمعة، وقد تمكّن من التأثير على بعض المؤسسات الدولية، وعلى رأسها بعثة الأمم المتحدة في السودان. ما صدر مؤخرًا من بيانات حول استهداف قوافل برنامج الغذاء العالمي هو تزييف صارخ للحقائق يهدف إلى تبرئة الجماعات المسلحة وشيطنة القوات الوطنية، وتحويل المساعدات الإنسانية إلى أداة سياسية.
أن قوات الدعم السريع لم تستهدف أي قافلة مساعدات، وأن التعاون الوطني مع الهيئة الوطنية للوصول الإنساني ووكالات الأمم المتحدة أسهم في إيصال أكثر من 18 شاحنة مساعدات من الأبيض إلى الدلنج بأمان كامل، وتوزيعها على المستفيدين دون أي تدخل. وفي المقابل، اختارت بعثة الأمم المتحدة وبعض الأطراف الدولية تغطية هجمات الإخوان المسلمين على المدنيين والمخازن، ما يكشف حجم الانحراف الأخلاقي والسياسي الذي وصلت إليه هذه المؤسسات.
إن استمرار هذا الانحياز يمثل فضيحة أخلاقية وسياسية تهدد حياة المدنيين وتقوّض مصداقية المجتمع الدولي. ومن الضروري أن تقوم الأمم المتحدة بمراجعة عاجلة لسياسات بعثتها وقيادتها واستراتيجيتها الإعلامية، لضمان الالتزام الصارم بمبادئ الحياد والشفافية وعدم التحيز، وحماية حياة المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى كل محتاج دون تمييز.



