علي يحي حمدون يكتب: رغم الجهود المصرية.. إرادة الشعوب لن تُخضع
نسايم الدُغش
علي يحي حمدون
ترأست جمهورية مصر العربية (جارة السوء) إجتماعاً لمجلس الأمن والسِلم الإفريقي في إجتماعه الأخير المنعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في محاولة لتمرير أجندتها بشأن حرب السودان ومحاولة رفع تعليق عضوية السودان بالإتحاد الإفريقي بعد أن عُلقت عضويته إبان إنقلاب ٢٥ أكتوبر، وسعت جارة السوء (مصر) جاهدة لتقديم دعم دبلوماسي لمجموعة بورتسودان الإرهابية بالعزف علي وتر وحدة السودان وسيمفونية التقسيم إلا أن محاولاتها باءت بالفشل رغم الحشد الإفريقي الذي تبنته مصر بيد أن قادة إفريقيا تصدوا له وأسقطوا مشروع القرار الأمر الذي أصابهم بالإحباط.
إرادة الشعوب لن تُخضع فمهما فعلت جارة السوء (مصر) وإجتهدت لتجميل وجه حكومة بورتسودان الكالح وشرعنتها إلا أن المجتمع الإفريقي يعلم بأن من يقودون حكومة بورتسودان هم جماعة الإخوان المتأسلمون وأذرعها الإرهابية وبالتالي لن يسمحوا بالتمدد الإرهابي في القارة السمراء بفعل نزوات مصر وبعض دول الخليج.
سبق الجلسة زيارات لكلٍ من مصر والسعودية الي الإمارات وإثيوبيا توالياً، حيث كانت زيارة وزير الخارجية السعودي لإثيوبيا لم تكن سوي محاولة للتأثير علي القرار الإثيوبي بشأن حرب السودان ومحاولة ضمها لمجموعة داعمي بورتسودان أو على الأقل تحييدها لِما لها من دورٍ كبير في إفريقيا والقرن الإفريقي علي وجه الخصوص، بالرغم من أن إثيوبيا أعلنت مراراً بأن ما يجري في السودان شأناً داخلياً ولا يجب أن تتدخل فيه، المجتمع الإفريقي متمثلاً في قادته فاجأ مصر والجزائر (مهندسو قرار رفع تعليق عضوية السودان بالإتحاد) بهذا الرفض المشروع والذي سيذكره التاريخ وسيكتبه بمداد من ذهب بأنه لا شرعية لإنقلابي ولا شرعية لمن يقتل شعبه ويقصفه بالسلاح الكيميائي، ولا شرعية لمن يُشرد شعبه ويُنزحه.
المجتمعون أقروا أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع في السودان والدعوة الي هدنة إنسانية عاجلة وهو الأمر الذي ترفضه حكومة بورتسودان بدعمٍ من مصر نفسها والمملكة العربية السعودية وبقية حلفائهم الذين يؤججون الحرب في السودان.
بهذا الرفض الإفريقي الصريح، خسرت مصر الرهان وجرجرت أذيال الإنتكاسة الدبلوماسية رغم الدعم السعودي التركي والقطري اللا محدود لها علي تعلب دوراً في ظل رئاستها للمجلس، وبالتالي يجب علي حكومة تأسيس أن تستعد لكل السيناريوهات المستقبلية المتوقعة خاصةً في ظل ترأس جارة السوء (مصر) للمجلس ولمدة شهر وفي سظل رئاستها ينبغي أن نتوقع كل خطواتها ومحاولاتها البائسة التي قد تتخذها، فعلى حكومة تأسيس ممثلة في وزارة خارجية أن تُقوي من مواقفها في محيطها الإفريقي وأن تكون أكثر حذراً ويقظة.
سنلتقي بإذن الله…



