سليمان أبكر سليمان يكتب: فساد إداري وأخلاقي في حكومة غير شرعية،
سليمان أبكر سليمان
أوراق الأيام
بعد الفضيحة المدوية والمخجلة في دولاب دولة البرهان، والمختل تمامًا، قضايا الفساد تملأ الساحة. تسريبات من داخل المجلس السيادي ومكاتب الوزراء، وتدخلات من والي الخرطوم ووزير التخطيط العمراني. هذا هو السودان فعلًا، غارق وموبوء بالفساد الإداري والمالي، واستقلال السلطة من أعلى قممها إلى الغفير. ما تتداوله الأسافير أمر مخجل، ويؤكد فساد الحكومة المخطوفة باسم الكرامة. وهذا يؤكد عدم شرعية حكومة البرهان، ويؤكد للمواطن أن هذه الحكومة غير موثوق بها في إدارة الدولة في هذه الظروف اللئيمة.
إن ما حدث أكبر من سوء استغلال للسلطة: اعتداء لفظي على موظف دولة كبير وهو يمارس مهامه، وتهديده وفصله من العمل. لقد وصل الأمر حد الفساد الإداري، ويجب أن تُحاسَب عليه الحكومة المخطوفة. وتأكد بأن معظم الأراضي السكنية في الخرطوم تم توزيعها لجهات عليا. إذا كان في هذه الدولة قانون ورئيس شرعي، لما حصل شيء من سلمى عبد الجبار. الاستقلالية، من أساسها إلى رأسها، فاسدة.
لا ندري كيف سيتصرف البرهان أمام هذا التجاوز الواضح والصريح الذي سوف يُسجَّل ويُحسب عليه، وأن الجانية تحت إدارته المباشرة. ولكن إذا لم يتخذ قرارًا حاسمًا، فهذا يعني أن نصفه بدأ يتآكل، وأن الأمر قد خرج للعلن، وبالتأكيد هناك سواهي ودواهي وراء الكواليس.
والكل تأكد أن هذه هي النهاية للحكومة المخطوفة، والكل بدأ يكوش ويرتب لنفسه رويدًا رويدًا. الرباعية الدولية أصبحت قراراتها واضحة في شأن الحرب في السودان، وقادرة على تحقيق السلام العادل والشامل.



