في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم الشنيعة بحق المدنيين، نفذّ جيش جماعة الإخوان والحركة الإسلامية، صباح اليوم الأربعاء، هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف سوق مدينة المجلد بولاية غرب كردفان، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين العزّل.
إن استهداف الأسواق والأعيان المدنية بصورة متكررة يعكس نمطاً ممنهجاً من الاعتداءات على السكان المدنيين والمرافق الحيوية، ويكشف عن سياسة تتعمد ترويع المجتمعات المحلية وضرب سبل عيشها. ويأتي هذا الهجوم في شهر رمضان، ما يعكس استخفافاً صارخاً بحرمة الدماء والقيم الدينية والإنسانية.
تؤكد قوات الدعم السريع أن المناطق المستهدفة تخلو من أي وجود عسكري، الأمر الذي يجعل هذا الهجوم انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني. كما أن تكرار مثل هذه الجرائم، واتساع نطاقها، يثير مخاوف جدية بشأن استهداف مجتمعات بعينها بصورة منهجية، بما قد يرقى إلى جرائم ابادة جماعية تستوجب المساءلة الدولية.
وإذ تدين قواتنا هذا الهجوم بأشد العبارات، فإنها تشير إلى أن استمرار هذه الانتهاكات يتم في ظل صمت إقليمي ودولي مقلق، الأمر الذي يشجع على التمادي ويغذي ثقافة الإفلات من العقاب.
وعليه، ندعو الأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية، إلى إدانة واضحة وصريحة لهذه الجرائم، والعمل على فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، تفضي إلى محاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
الرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار
الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع



