علي يحي حمدونمقالات

علي يحي حمدون يكتب: أميركا…سيدة العالم بلا منازع

نسايم الدُغش
أميركا…سيدة العالم بلا منازع

في ظل التحالفات التي تطرأ علي الدول في العالم، هنالك تحالفات إستراتيجية وهنالك تحالفات مرحلية سواء كانت عسكرية (دفاعية كانت أم هجومية)، إقتصادية سياسية…الخ سواء كانت ثنائية أو جماعية، أياً كان نوع التحالف مالم يكن بها إتفاق دفاع مشترك لم تكن ذات جدوي وهو ما حدث بالضبط لإيران وحلفائها سواء روسيا، الصين أو كوريا الشمالية.
فقد تناسوا وتخلوا عن إيران في لحظة صفرية، بعد أن كانوا هم من يدعمونها لإثارة الفتن في الشرق الأوسط أو محيطه الإقليمي، هم من يدفعوا إيران لمعاداة الغرب بالإنابة عنهم وهاهي إيران تدفع الثمن وحدها…
الدب الروسي أكل منه الدهر وشرِب وأصبح مُنهكاً بسبب الحرب الأوكرانية ولن يستطيع مساعدة إيران مهما إجتهد، أما التنين الصيني فيبدو أنه أيضاً لم يعد قادراً علي إخراج تلك النيران من فمه ويعلم أن اي مساعدة يقدمها تعني وقوف الجانب الأخر مع تايوان بشكل قوي وصريح، لذلك لن يستطيع مساعدة إيران في حربهم ضد أمريكا وإسرائيل، الصين في تعاملها البارد أشبه بكثير نظام السيسي البراغماتي فهو لا يستطيع أن يتدخل في شئ ويريد أن يكسب كل شئ،

منذ تفكك الإتحاد السوفيتي صعدت الولايات الأمريكية الي ريادة وقيادة العالم، فأصبحت سيدة العالم بلا منازع، كانت وما زالت، فمن يتجرأ علي إستعداء أميركا وحده دون حلفاء حقيقيين.
ما يميز أميركا عن غيرها من الدول أنها تصنع التكنلوجيا وتجربها لتكتشف مساويها وإيجابياتها، فقد جربتها في حرب الـ١٢ يوم الماضية، الأمر الذي يجعلها قادرة علي مواكبة عمليات التحديث بصورة دائمة ومستمرة.

دفعت إيران الثمن بسبب تعنتها لإمتلاك السلاح النووي لتدخل حرب غير متكافئة، في ساعات فقط قُتل فيها كل قيادتها العليا بمن فيهم مرشدهم الأعلي علي خامنئي، ليطوي العالم حقبة مظلمة من الإرهاب والتطرف ودعم الجماعات الإرهابية، سواء في لبنان أو سوريا، أو العراق، ولم يسلم من هؤلاء حتي السودان، فقد دعم الحرس الثوري الإيراني مجموعة بورتسودان بكميات هائلة من المسيرات الإستراتيجية من طراز شاهد ومهاجر ٦، فاليوم تجد السودانيين أكثر فرحاً لسبب بسيط وهو أن النظام الإيراني الإرهابي قتل الشعب السوداني وساعد في إستمرار حرب السودان بوتيرة أسرع.

لن تنتهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية إلا بالقضاء علي المحطات النووية في بوشهر، نطنز وفوردو، كما أنها لن تنتهي الحرب إلا بالقضاء علي القوة الصلبة من الحرس الثوري الإيراني، وكل ما له علاقة بنظام أية الله خامنئي، بإعتقادي كذلك لن تنتهي الحرب إلا بتسليم السلطة لنجل شاه إيران السابق رضا بهلوي.

سنلتقي بإذن الله…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى