اخبارالرئيسيه

أبو مطارق…. إفطار عابر سبيل – الموسم الثاني لوحة شبابية ومجتمعية زاهية

تقرير: علي يحي

درجت مجموعة من الشباب بمحلية بحر العرب في حاضرتها (أبو مطارق) في إقامة إفطارات في شهر رمضان المبارك تحت إسم (إفطار…عابر سبيل السنوي)، مبادرة إنسانية بجهد شبابي صرف، حيث أختاروا يوم الخميس (سوق أبومطارق) يوماً لإقامة الإفطار الرمضاني من كل أسبوع، اولاً لقدسية اليوم نفسه، ثانياً لكثرة الوافدين الي السوق والذين تتأخر بهم وسائل وسبل المواصلات لأوقات متأخرة جداً.

إنطلاقاً من باب (من أفطر صائماً كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شئ)، ظلت مبادرة إفطار عابر سبيل وعلي مر موسمين متتاليين، أكثر تماسكاً وأكثر نضجاً في تقديم هذا العمل الخيري الكبير، الأمر الذي جعلها تكبر في عيون مجتمع المحلية وإزداد بريقها، وقوي عودها.

صحيفة الأشاوس كانت من بين الحضور لهذه الإفطارات ورأت بأم عدستها فرحة عابري السبيل وهم يتناولون الإفطار، وفرحة أعضاء المبادرة وهم يقدمون هذا العمل الخيري الجليل دون كللٍ أو ملل.

أسماء شبابية كثيرة إرتبطت بالعمل الخيري والعمل الإنساني في أبومطارق علي سبيل المثال لا الحصر…راشد دامرة (إنسان)، محمد شقيفة (شِقف)، الصادق إدريس (الغزال)، قادم النور(أم ديقو)، نعناعة، أسيا حسين وشمس الحرية، فاطمة النور وإسماعيل (طرزان)، وغيرهم من الشباب الذين لا تسع السطور لذكرهم، إستطاعت الصحيفة من هذا الكم الشبابي الهائل أن تستنطق أحد أبرز شباب المبادرة، من أين جاءت الفكرة، وكيف بدأت، وكيف تتلقي المبادرة الدعم لإقامة مثل هذه الموائد الرمضانية، وما مدي تقبل المجتمع لهذه الفكرة…؟
إستهل الحديث الأستاذ/ محمد شقيفة مؤسس وصاحب فكرة (إفطار عابر سبيل) حيث قال أن المبادرة وليدة العام الماضي وعندما طُرحت وجدت قبول واسع من قِبل شباب المحلية وكانت بداية الإنطلاق الموفقة، معرفاً المبادرة بأنها مبادرة تطوعية إنسانية تهدف الي تقديم وجبة إفطار في شهر رمضان المعظم، ومن أهم أهدافها إرساء روح التكافل الإجتماعي بين الناس، بجانب تقديم المساعدة للمحتاجين (دون حرج) بالإضافة لنشر ثقافة التطوع بين شباب المحلية.
وفي إفادته قال الأستاذ/ إسماعيل (طرزان) عضو المبادرة أن المبادرة تتلقي الدعم المالي عن طريق الإشتراكات الإسبوعية لأعضاء المبادرة وبعض الخيريين من أعيان المحلية، تبدأ عملية دفع إشتراكات الأعضاء قبل ثلاثة أشهر علي الأقل من شهر رمضان المعظم بمبلغ قدره (٣) الف جنيه إسبوعياً وترتفع المساهمة لـ ٥ الف جنيه خلال شهر رمضان ومن ثم توزع المبالغ المتحصلة بجدولة معينة حسب الحوجة المالية للإفطارات الي آخر إفطار في الشهر الكريم، وفي حالة حدوث عجز مالي في ميزانيتهم يقومون بفرض مبالغ إضافية علي الأعضاء لسداد ما تبقي من مديونيات.

وفي الحديث تباعاً قالت الأستاذ/ فاطمة النور عضو المبادرة أن المبادرة حُظيت بقبول مجتمعي واسع لأنها تُعزز من قيم التكافل الإجتماعي وتُلبي إحتياجات إنسانية فورية إبان الشهر الكريم، وتعتبر جزءاً أصيلاً من القيم الإنسانية المتجذرة في مجتمع بحر العرب، حيث ترتبط المبادرة بكرم الضيافة الأصيل لإنسان المحلية لعابري السبيل ممن يرتادون سوق المحلية والإحسان إليهم بتقديم وجبة الإفطار في الشهر الفضيل في الطرقات من الماء والعصير والتمور، حيث جاءت المبادرة في أجواء إيمانية عكست روح التعاون والبذل والعطاء وتلاقي الجهود الشبابية لخدمة الصائمين وإدخال الفرحة والسرور في قلوبهم إبتغاء الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى.

مبادرة وجدت إستحساناً وقبول من المجتمع المحلي الذي فخر كثيراً بأبنائه الذين كرسوا وقتهم وجهدهم وأموالهم لخدمة عابري السبيل، الأمر الذي يُعزز من تقوية الروابط المجتمعية، ويُرسي قيم التكافل بين أفراد المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى