الرئيسيهجد الحسنين حمدونمقالات

جدالحسنين حمدون يكتب: الإعتداء على الأعيان المدنية جريمة حرب

جدالحسنين حمدون

الحروب التي جرت خلال، الحربين العالميتين الأولى والثانية، أدت إلى مقتل ما بين سبعة وعشرة ملايين مدني في الأولى (1914-1918)، وما بين خمسين وخمسة وخمسين مليون مدني في الثانية (1939-1945)، تعاهد العالم على وضع حد لهذا التوحش من خلال وضع قوانين وإتفاقيات وبروتوكولات تشكل حزام أمان للمدنيين في أوقات الحرب، عرفت بقواعد القانون الدولي لتكريس احترام وحماية حقوق الإنسان من خلال اتفاقية جنيف التي وضعت في 12 أغسطس/ آب 1949، وبروتوكولاتها الإضافية لعام 1977، والتي صادقت عليها 196 دولة، ما يجعلها تحظى بقبول عالمي شامل، وبالتالي أصبحت ملزمة لكل الدول، لكنها مثل كل الاتفاقيات الأخرى تتعرض دائماً للانتهاك من جانب بعض الدول الجبهات الإرهابية التي لا تلتزم بقوانين الحرب ولا بقواعد القانون الدولي ولا بميثاق الأمم المتحدة، كما هو حال الاخوان المسلمين فى السودان وعرابها دولة إيران.
إن اتفاقية جنيف تحظر تماماً الاعتداء على الحياة، وتؤكد الحماية العامة للسكان المدنيين والمنشآت المدنية والمرافق العامة، ولا يجوز أن يكون المدنيون محلاً للهجوم، ويجب حمايتهم ضد الهجمات العشوائية التي تصيب الأشخاص والأعيان المدنية من دون تمييز.
القانون الدولي واضح وصريح، لكن الحركة الإرهابية والنظام الإيراني يضربوا به عرض الحائط كل يوم، ويستهدفوا بالصواريخ والطائرات المسيرة المواطنين العزل إستهدافًا مقصودا للمدنيين وإلحاق الأذى بهم، والمنشآت المدنية والمباني، وذلك ينم عن حالة من الهيستيريا التي تفقد صاحبها الوعي وعدم الإدراك بحيث لا يميز بين مدني وغير مدني، وهو بذلك يخرج من حالته الإنسانية ويقترب من حالة التوحش.
إن العدوان على المدنيين والسياسيين يمثل جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي الذي يضع حماية المدنيين على رأس أولوياته في جميع النزاعات المسلحة، ويؤكد احترام حقوقهم الأساسية.
وقد جاء اعتماد النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وهو خطوة رئيسة لإرساء نظام القانون الدولي، بهدف تحقيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب في مواجهة مرتكبي جرائم الحرب، وهو ما ينطبق تماماً على الجرائم التي ترتكبها الحركة الإرهابية.
انتباهة:
ندعو المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والهيئات الحقوقية، إلى التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم، الممنهجة ضد المدنيين، وتقديم مرتكبيها الى العدالة، وتوفير غطاء جوي لحماية سكان دارفور وكردفان والنيل الازرق.
إنتباهة أخيرة:
أكدت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن الاعتداءات على المدنيين يعد جرائم حرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى