جد الحسنين حمدون يكتب: النقص الذي ظل يطارد الشماليين
جد الحسنين حمدون
الولاية الشمالية، تحذو حذو، ولاية نهر النيل، التي هي الأخرى رفضت دفن موتى الحركات المسلحة بمدينة شندي، الذين لقوا حتفهم بنيران الدعم السريع بمعارك على تخوم شندي في العام 2024م، واليوم الولاية الشمالية تنظم مظاهرة، تصحبها بيانات، ولا فتات ومسيرات تجوب الشوارع، ومخاطبات للحشود بواسطة أعيان الإدارات الأهلية، ومسؤولي الولاية بالميادين، والطرقات رفضًا لإيواء نازحي دارفور وكردفان بمناطق الولاية…
قلناها مرارُا، وتكرارًا، ان إنسان الشمال ينظر الى بقية مكونات المجتمع السوداني بدونية، وإستعلاء، وأنهم الأسياد ودونهم العبيد.. هذا التعالي ناتج عن جهل، وحقد مؤصل فيهم، حتى على مستوى قياداتهم على رأس الدولة، وعلى مستوى إداراتهم الأهلية وأعيان المجتمع..
هؤلاء القوم نصبوا أنفسهم كأوصياء على البلد، وظنوا أنهم مالكيها يوزعون صكوك المواطنة على الشعب السوداني لمن أرادوا، ويجردونها عن من أرادوا… هذا إندل انما يدل على النقص الذي يشعرون به تجاه أنفسهم، وظل هذا النقص يطارد أفكارهم، ومخيلاتهم، وتصرفاتهم.. وأثبت للجميع، أنهم حقًا بقايا مستعمرات، يريدون بهذا الإستعلاء، أن يغطوا على هذا النقص الذي أصبح كالعار يلاحقهم.
المؤسف حقًا في هذا الأمر، أن تلك المجتمات التي مُورست فيها هذه العنصرية، هي أسر الحركات المسلحة، عبيد المال، الذين ظلوا يحرسون أسيادهم، طيلة فترة الحرب، بل زادوا على ذلك بتركهم لأمهاتهم واخواتهم، وأتوا ليحموا أمهات واخوات هذه المجتمعات التي رفضتهم، ونبذتهم. هذه الحادثة لم تكن وليدة بل سبقتها حوادث أخرى وأفظع منها..
بالأمس سكان الجزيرة، على راسهم الأمير جودة، يرفضون وجود الحركات المسلحة بمناطق الجزيرة ويصفونهم بالعبيد، ونسوا أن الحركات تركت مناطقها وأتت تقاتل بجانبهم… واليوم مواطنو الولاية الشمالية ينظمون وقفة إحتجاجية رفضًا لإقامة مراكز إيواء أو توطين نازحي دارفور وكردفان بالمنطقة.
هؤلاء العنصرين بعد أن ضحوا ابناء دارفور لحمايتهم، الآن يتطاولون عليهم.
إنتباهة
أيها الفلاقنة أفيقوا، وحرروا عقولكم، أولًا قبل أن تحرروا لأسيادكم موطئ قدم، ردوا كرامتكم بترك حراستهم!! إن تبقى لكم درهم كرامة.
إنتباهة أخيرة:
أيتهن الميارم!! الأشاوس قادرون على أن يردوا كرامتكن، كرامة أمهات فلنقايات دارفور وكردفان عبيد المال، وان غدًا لناظره غريب.



