السماح لحمدوك في مقابل الرفض لدخول البرهان
تجاهل واشنطن لطلب خارجية بورتسودان مقاطعة تحالف صمود.. ضربة أخرى تزلزل عرش البرهان
مراقبون: زيارة وفد القوى المدنية إلى أمريكا باتت حدثاً سياسياً لافتاً
تقرير: سليمان أبكر سليمان
كشفت مصادر رفيعة أن وزارة الخارجية السودانية ببورتسودان وجهت خطاباً غير معلن إلى نظيرتها الأمريكية، تطلب فيه عدم التعاون مع وفد القوى المدنية بقيادة د. عبدالله حمدوك المتواجد حالياً في نيويورك. وبحسب المصادر، تجاهلت الخارجية الأمريكية الرد على الخطاب وما حواه من طلب.
لماذا القلق؟
زيارة وفد القوى المدنية إلى أمريكا أصبحت حدثاً لافتاً سياسياً. ظهور المدنيين في مركز القرار العالمي بخطاب مناهض للحرب، يضع سلطة بورتسودان في موقف حساس، ويهدد «الرواية السياسية» التي تحاول تثبيت شرعيتها من خلالها.
لماذا التجاهل الأمريكي؟
قبل يومين فقط، أعلن مستشار للرئيس الأمريكي ترامب أن واشنطن لا تعرف بحكومة البرهان وتعتبرها طرفاً في الحرب وليس حكومة شرعية. استقبال الخطاب إجراء روتيني، لكن تجاهل الرد هو الموقف السياسي.
الرسالة واضحة…
واشنطن لا تعتبر بورتسودان شريكاً موثوقاً في الملف السياسي.
كل ما يزعج بورتسودان هو أن تفقد السيطرة على الرواية السياسية. تخشى أن ينظر لتحالف «صمود» والقوى المدنية كممثل سياسي بديل له قبول دولي، وأن يفتح تواجده في نيويورك الباب للاعتراف دولي، ويجعل خطاب البرهان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بلا قيمة.
غياب الدبلوماسية..
الدبلوماسية السودانية اليوم لا تملك حضوراً إلا في المنصات التي تظهر فيها باسم السودان كدولة، وليس باسم الحكومة، كمجلس الأمن. أما دبلوماسية الانقلاب فليس لها تأثير سياسي يمنع لقاءات المدنيين في واشنطن، خاصة وأن خطابهم القائم على وقف الحرب والمحاسبة واستعادة الحكم المدني يتطابق مع رؤية المجتمع الدولي الرامية لوقف الحرب واستعادة الديمقراطية.
فالمعركة اليوم لم تعد في الميدان فقط، بل معركة على من يمثل السودان في الخارج.
ويرى مراقبون أن المجتمع أدرك هذه المرة حجم الفجوة في السودان وقلّبي دفاتر الأزمة ويعتقد مراقبون أن حضور دكتور حمدوك في نيويورك في مقابل منع البرهان له دلالات مهمة وعلى رأسها ان الرواية المدنية المعارضة لامتداد حكم الإسلاميين حاضرة بقوة سيما وان المجتمع الدولي اعتمد في جدول اعماله خطاباً للسيد عبد الله حمدوك رئيس وزراء حكومة الثورة، الذي وضع في أولويات التحالف وقف الحرب واستعادة الديمقراطية.
وفي المقابل حضر رئيس حركة تحرير السودان المساند لجيش الفلول مني أركو مناوي في نيويورك وهو ما طرح تساؤلاً حول الصفة التي حضر بها الرجل.



