
آدم محمد عثمان
يُعدّ العقيد الركن عثمان جعفر بيلو بابكر (الكوبرا) أحد شرفاء القوات المسلحة لموقفه البطولي، وانضمامه لقوات الدعم السريع إبان اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل. فقال كلمة الحق حين صمت الآخرون، وسطّر بموقفه معنى الجندية الحقة، مرددًا كلمته الخالدة التي ستظل تُروى للأجيال:
(الكوبرا والفدائي كالذهب والحديد والنار، كلما أعطيته نارًا ازداد بريقًا ولمعانًا).
إن انضمام العقيد الكوبرا لقضية الهامش لم يكن لدنيا يُصيبها أو رتبٍ يرتقي إليها، بل جاء تلبية لنداء الحق، والتصدي لنشر الفساد والمحسوبية واحتكار الثروات، والدفاع عن الحرية والكرامة الإنسانية وعدم المساومة عليها، والوقوف في وجه الظلم والطغيان، وهو واجب ديني وأخلاقي ويمثل جوهر الثورات والمقاومة عبر التاريخ.
وقد ساهم سيادة العقيد الركن عثمان جعفر مساهمة فعّالة في حرب الهامش ضد جيش الفلول، ووضع بصمات واضحة، لا سيما في مجال التدريب والتأهيل، بعد عملية إعادة التموضع التي قامت بها قوات الدعم السريع، لما يتمتع به من خبرات متراكمة في هذا المجال.
الإنجازات الكبيرة التي حققها العقيد الكوبرا جاءت نتيجة لإخلاصه في عمله وإيمانه بقضيته، فأصبح نموذجًا يُحتذى به في التضحية والنضال من أجل الحق، والثورة ضد الطغيان، وجسّد معنى الصمود والمقاومة.
ومن الأسباب التي جعلت الكوبرا ينحاز لهذه القضية: ضرب الحواضن، وخطاب الكراهية الصادر من قادة الجيش أنفسهم، وسيطرة الحركة الإسلامية وأبناء الشمال على المؤسسات العسكرية والمدنية، وحرمان أبناء الهامش حتى من مجرد التفكير في التحرر من جلاديهم وسجّانيهم.
عُرف الكوبرا بين رفاقه ومنسوبيه بطيب قلبه وبساطته وحُسن معشره؛ يلقاه الناس بالبِشر والاحترام، ويذكرونه بالخير في المجالس لما يتحلى به من شهامة وتواضع وأخلاق رفيعة رغم البطولات.



