ضجت الاسافير وامتلأت بدعاية وبروباغندا متواصلة لزيارة كمال ادريس رئيس مجلس وزراء حكومة الحرب ببورتسودان ولاعطائها مزيد من الزخم اخذ صحفيو البلابسة يعيدون ويكررون في حديث
وزير شؤون مجلس الوزراء الدكتورة لمياء عبد الغفار التي صرحت لاحد المنصات الخبرية بان رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس سوف يقود مفاوضات مع الامارات! وحول حقيقة مهمة السيد رئيس الوزراء هل هي مخاطبة جلسة مجلس الامن ام مفاوضة دولة الامارات وفي كل ذلك يعملون على الطرق اعلاميا على هذه الزيارة وبيان اهميتها بالنسبة لحكومة الامر الواقع! ولكن كامل ادريس كالعادة كان مخيبا للآمال بعد كل هذه الجهود الاعلامية الكبيرة انتهت الزيارة الي فقاعة كبيرة لبالون الدمية “كميل” حينما سنحت له الفرصة كما أكدت الاخبار انه يحمل في جعبته مبادرة لحل الازمة السودانية فتمخضت كل الدعاية الاعلامية عن ترديد بائخ مكرور لمبادرة عبد الفتاح البرهان غير العقلانية وغير المنطقية التي سفهتها الامم المتحدة ومجموعة الرباعية سابقا حيث اعاد ذات الشروط التعجيزية التي طرحتها حكومة الامر الواقع بقيادة البرهان سابقا وهي مبادرة لاتقدم حلا او تبذل جهدا لمعالجة الازمة فقط تقوم على استسلام الدعم من اجل السلام!
وجدت مبادرة الحل التي قدمها الدمية كمال ادريس نفس الرفض الذي قوبلت به سابقا عندما طرحها البرهان، وقد أمل كثيرون ان يقدم رئيس الوزراء طرحا مختلفا ورؤية جديدة لمقاربة حل الازمة ولكن اتضح انه لايحمل جديدا او اي رؤية مختلفة عن مشغليه من قيادة الحرب بالجيش! ولهذا رفضت كثير من القوى المحلية والدولية مبادرته ولم تجد القبول والتأييد بل استنكرتها كثير من القوى السياسية التي خاب ظنها في سيادة رئيس مجلس الوزراء بحيث صرح تحالف قوى الثورة “صمود” معلقا على ذلك بقوله: لا يمكن باي حال التعاطي مع ما طرحه رئيس وزراء سلطة بورتسودان امام مجلس الامن بشكل جاد كجهد او كاطار لايقاف الحرب! مؤكدا وبخلاف ماكان مرجو من طرح عقلاني يسود فيه صوت العقل بتوجه البلاد نحو السلام جاء خطاب سلطة بورسودان منحازا للاقلية المنتفعة من استمرار الحرب! متجاهلا اصوات غالب اهل السودان الذين عبروا بوضوحعن موقفهم الداعي للسلام والمتمسك بثورة ديسمبر المجيدة ومسار الانتقال الديموقراطي.
تحذير صمود …
حذرت “صمود” ايضا من مثل هذه الاروطروحات التي تعتبرها محاولة للتهرب من مسار السلام الذي اقترحته خارطة طريق الرباعية وتفتح بابا للتبضع في سوق المبادرات فقط من أحل ان تظهر سلطة بورسودان كمن تبحث عن السلام في الوقت الذي تقوم فيه عمليا بوأد المبادرة الأكثر خظا لاسكات صوت البنادق! وطاليت “صمود” المجتمعين الإقليمي والدولي بإحكام التنسيق في هذا الوقت المفصلي وتوحيد مسار العملية السلمية وعدم السماح لمن يريدون إطالة أمد الحرب بتحقيق غاياتهم. هذه الحرب الإجرامية التى تنكل بكرامة شعبنا يجب أن تتوقف الآن!
اشار كثير من الخبراء والمتابعين الي ان زيارة كامل ادريس ومخاطبته مجلس الامن لم تكن مطلوبة لذاتها بقدر مايتم استخدامه كلمها لمزيد من ارباك الاوضاع خاصة بعد الاشادة التي ابداها البرهان لمبادرة الرئيس الامريكي وولي العهد السعودي وترحيبه بالعمل مع مستشار الرئيس الامريمي بشرق الاوسط وشمال افريقيا مسعد بولس بما يعتي موافقته على مبادرة الرباعية بصورة اخرى بما يجعله في حرج كبير اذا قدم مبادرته التي تشترط استسلام الدعم السريع من اجل الوصول لاتفاق سلام! وذلك مايبرز تتاقضه بل يؤكد غيوم الشك المتكاثفة حول عدم الثقة فيه مما جعله يلقي طعمه بمحاولة التنصل بيدي الدمية كمال ادريس الذي اصبح مصار تندر وسخرية حتى في محالس سلطة بورسودان! ولكن اهم ما اشار اليه المراقبون هو اعتبارهم لمبادرة رئيس الوزراء والتي لايمكن ان يطرحها دون موافقة وعلم ورضا البرهان، اعتبارهم لها مؤشرا خطيرا لتنصل البرهان معادته مما تعهد به للمجتمع الدولي بعد زيارته للمملكة العربية السعودية وابدا ترخيبه وموافقته على العمل مع مسعد بولس الذي يقود هندسة مبادرة الرباعية! فهل ياترى نتيحة لما قدمه كامل ادريس من مبادرة عقيمة ومكررة ومرفوضة!تشهد الحرب فصلا جديدا من فصول مسرحية عبث البرهان وعرقلته لجهود السلام ونهاية الحرب؟



