الرئيسيهحوارات

قائد ثاني المجموعة 13 والقيادي الاسبق بالعدل والمساواة الجنرال “أبو السارة” (للأشاوس)

تركيبة الجيش ومليشياته هشه، ولا تربطهم عقيدة او مشروع وطني..

قضينا على أول متحركات الصياد بجبل كردفان في (20) دقيقة وهذه هي التفاصيل…

سطرنا ملاحم خالدة في سلاح الاشارة وكنا قريبين من تحريره

حركة العدل والمساواة تخلت عن المبادئ التي غرسها الراحل خليل ابراهيم وعرضت بندقيتها في سوق الارتزاق

رجل الظل، ومهندس العمليات بمجموعة الشهيد التاج يوسف فولجنق، قليل الكلام، كثير الفعل، ثار باكراً، مشهراً صوته وسلاحه في وجه الظلم والتهميش ..يحمل قلق الشباب وتطلعات التحرر، وآمال المجتمع في تغيير الواقع وصناعة مستقبل جديد للأمة السودانية.

كازقيل / حوار : يونس الفكي

في البدء نتعرف عليك

انا بخيت احمد جنبي (ابو السارة) قائد ثاني المجموعة 13/ (الشهيد فولنجق).من مواليد ولاية غرب كردفان محلية ابوزبد، خريج جامعة ام درمان الاسلامية، التحقت في بواكير عمري بحركة شجعان كردفان مع زمره من الشهداء منهم الجنرال جلحه و التاج فولجنق وفضيل رحوم ثم عملنا بحركة العدل والمساوة، التحقت بقوات الدعم السريع منذ الشرارة الاولى للحرب فجر 15 ابريل.

بصفتك قيادي سابق بحركة العدل والمساواة حدثنا عن اوجه العمل الثوري بقوات الدعم السريع والحركة.

حركة العدل والمساواة كانت تحمل قيم ثورية عظيمة وحزمة برامج ومشروعات رائده ابان فترة الراحل د. خليل ابراهيم، بيد أن تلك القيم ماتت واندثرت بموت خليل ابراهيم وتولي شقيقة المرتزق جبريل ابراهيم زمام الامور، فأصبحت البندقية الثائرة سلعة معروضة في اسواق الارتزاق تقدم خدماتها من اجل المال، حيث تخلت الحركة عن القيم والمبادي التي زرعها المؤسس خليل ابراهيم ومارست الارتزاق بليبيا وتشاد وجنوب السودان، ووصل بها الحال أن تصطف مع نظام الحركة الاسلامية الذي ظلت تقاتله لأكثر من عشرون عاماً كل ذلك من اجل المال والسلطة، وضربت بقضية دارفور عرض الحائط وتخلت عن النازحين والمشردين وحقوق ما يقارب 300 الف قتلهم نظام الحركة الاسلامية مطلع الالفينات واصبحت قضيتهم سلعة للمتاجرة والتكسب السياسي في عهد المرتزق جبريل ابراهيم.
اما الدعم السريع فتجربة العمل فيه مختلفة كلياً من حيث الايمان بالمبادئ ووحدة الهدف فقد استطاع ان يوحد اهل الهامش في مختلف بقاع السودان من اجل مشروع واحد هو تطهير السودان من جماعة الاسلام السياسي والاستعلاء العرقي والديني والجميع يعمل بتناغم واصرار من اجل بلوغ الغاية، كما أن وجود قائد ملهم على دفة المشروع مثل محمد حمدان ساعد على التفاف الناس حول مشروع السودان الجديد وتأييده.

تقديراتك لما ستؤول اليه الحرب في نهاية المطاف؟

الاقتلاع .. اقتلاع الاسلاميين من جذورهم، دعني اخبرك امراً في تقديري الشخصي ان انسحاب قوات الدعم السريع من الخرطوم كان قراراً في قمة الذكاء، لما ترتب عليه من سحب ترسانة العدو الى مسارح العمليات التي نفضلها ونجيدها ومن ثم تحييد القوة الصلبة وتحطيمها واستنزاف موارد الجيش الارهابي، وفي لحظة ما في المستقبل القريب سندخل بقية الولايات التي ما زالت في قبضة جماعة كرتي فاتحين دون مقاومة ، فتركيبة الجيش ومليشياته هشه ولا يربطهم مشروع او عقيدة وطنية صلبة.

متى نرى اقليم كردفان بكامله في حضن السودان الجديد؟

نبشر الشعب السودان لم يتبقى الكثير لتحرير كل مدن كردفان الكبري، نحن الان نعد العده للوثبة الاخيرة لتطهير كردفان وليس كردفان فحسب نحن نعمل على تحرير كامل تراب الوطن ونعاهد شهدائنا الكرام الذين دفناهم بالخرطوم والجزيرة وسنار والجيلي بأننا عائدون لتلك الأرض التي رووها بدمائهم الطاهرة.

حدثنا عن معارك بحري وحصار سلاح الاشارة

كنا في بحري ضمن القوة المسند اليها محور سلاح الاشارة، وحققنا انجازات مهمة في ذلك المحور وأبيدت على يدنا متحركات كاملة في شارع الانقاذ وال24 والحلفايا والكدرو وقدمنا تضحيات كبيرة في اسوار وبوابات سلاح الاشارة وكنا في أكثر من مرة غاب غوسين او ادنى من تحرير المعسكر لولا تفاصيل صغيرة أخرت الانتصار، وبالحديث عن بحري لا بد أن نرسل التحايا لأبطال سطرو تاريخ لا يمحى في أرض الميدان يتقدمهم اللواء ادريس حسن والرائد الدلول والرائد عزالدين والشهيد التاج يوسف فولجنق واخرون لعبوا دوراً بارزاً في دحر جيش الحركة الاسلامية وتدميره.

كنت من المقربين للشهيد التاج فولجنق اخبرنا عن دوره وما قدمه خلال هذه الحرب

الشهيد التاج يوسف فولجنق فتى لن يتكرر أبداً، رغم صغر سنه الا انه جسور مقدام يهابه الجميع، كما انه يتمتع بهمه ومسئولية عالية ونشاط منقطع النظير، بترت قدمه اليمنى لكنه لم يغادر ميدان المعركة واسهم اسهاماً كبيرا في تدمير وتشتيت متحرك الصياد بمحور كازقيل وقبلها حطم اسطورة سلاح الاشارة نسأل الله له الجنة والخلود فقد أورثنا الشجاعة والنبل والمسئولية ومضى الى ربه.

من كل تلك المعارك التي شاركت فيها حدثنا عن معركة خالدة في ذهنك؟

معظم المعارك التي شاركت فيها لم تفارق ذاكرتي، ولكن هناك معركة واحدة ستظل خالدة في ذهني وفي ذاكرة السودانيين اجمع وهي معركة جبل كردفان، تشاركنا مع الشهيد المقدم عبدالمنعم شيريا في التخطيط والترتيب لها وتنفيذها ميدانياً، حيث كنا نقود اقل من 20 سيارة قتالية في مواجهة ثلاثة كتائب من متحرك الصياد ما يعادل حوالي 1200 فرد مجهزين بأحدث الوسائل والمعدات الحربية، واستطعنا بفضل الله القضاء على كل المتحرك الذي استغرق تجهيزه عام كامل في غضون 20 دقيقة فقط، وفقدنا خلال هذه الملحمة البطل المقدم عبدالمنعم شيريا أحد اشجع الرجال الذين قابلتهم في حياتي.

رسالة أخيرة لرفقاء الميدان

اولاً نبارك لهم الانتصارات التي تحققت ببابنوسة وهجليج وبرنو وكذلك انتصارات ابوقمره وبير سليبة وامبرو وكرنوي ونسأل الله ان يتقبل شهدائنا ويشفي جرحانا، ويعجل بعودة المفقودين.
نحن مقبلين على مرحلة حاسمة في مسار الحرب وبالعزيمة والاصرار قادرين على هزيمة كل مليشيات الحركة الاسلامية وتحرير بلادنا وتوحيد ترابها وشعوبها وبناء دولة المواطنة والحقوق، فثورة 15 ابريل علمتنا أن الإراده لا يمكن كسرها، وكنا شاهدين على هزيمة الدبابة امام الكلاشنكوف وانهيار الطيران بنيران ال23، وفرار جنرالات الجيش الذي يدعي ان عمره مائه عام امام اشبال دون العشرين، خلاصة القول اننا بالعزيمة الصلبة وحدها قادرين على بلوغ غايات الأمة السودانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى