في قلب المعركة كانت حضورا وفي ساحات التغيير شكلت فارقا
بعد تجاوز التحديات .. عام آخر من الإنجاز والمهنية الإعلامية ..
تقرير : سوما المغربي
في كل عام، تحتفل صحيفة الأشاوس بمرور عام آخر من العطاء المستمر والتفوق الصحفي، متجددة في إنجازاتها، ومتواصلة في خدمة الحقيقة، هذا العيد السنوي احتفال بذكرى صدور الصحيفة، واحتفال بعمرٍ من التفاني والتميز الذي لا يتوقف يوماً بعد يوم، منذ انطلاقتها، كانت الأشاوس في طليعة الإعلام في بداية الحرب حين فر الجميع من تحت نيران القصف والمدافع وتركوا أمانة الإعلام، جاء نفر ليكونوا قلب الحدث يحملون شعار الأشاوس، لتقود مسيرة التغيير وتدافع عن حقوق الناس في زمن التحديات، في كل لحظة، وعلى مدار السنوات، أثبتت الصحيفة أنها ليست مجرد وسيلة إعلامية، بل هي صوت الشعب، وجزء لا يتجزأ من معركة النضال والقضية.
رغم الظروف الاستثنائية التي اجتازتها البلاد في بداية الحرب، واجهت “الأشاوس” التحديات بعزيمة لا تلين، حيث كانت في الصفوف الأمامية، تواكب الواقع الميداني والسياسي وتعرض الحقيقة دون تلاعب أو تزييف، في خضم الدمار والحرب، كانت الصحيفة نقطة الضوء التي تضيء الطريق في أحلك الأوقات، ناقلة صور الحياة الواقعية التي تتحدى الموت والدماء. اليوم، وبينما تحتفل الصحيفة بإنجازاتها المتواصلة، تظل الأشاوس وسم نجاح في مسيرة الإعلام الحر، متقدمة في الريادة يوماً بعد يوم.
رسائل نبض أقلام الحدث…
في ظل أحداث الحرب العصيبة، كانت صحيفة الأشاوس أكثر من مجرد وسيلة إعلامية؛ كانت إرادة لا تُقهر، وعزيمة لا تتراجع، رغم المعاناة التي واجهها فريق العمل من محررين وفنيين وصحفيين، استمرت الصحيفة في أداء رسالتها دون أن تتوقف أو تتراجع، في تحدٍ حقيقي أمام نيران الحرب وأصوات المدافع والطائرات،،لم يكن الأمر مجرد نشر أخبار، بل كان عن التضحية الحقيقية والإصرار على أن تبقى الحقيقة هي الأساس.
“منذ اللحظة الأولى لاندلاع الحرب، كانت مهمتنا واضحة. قدمنا الصحيفة لمجتمعنا وهو يواجه تحديات غير مسبوقة. لم يكن الأمر مجرد نشر الأخبار، بل كان إظهار الحقيقة، مهما كان ثمنها. الميدان كان يحتضننا ونحن نحاول نقل الصورة بدقة، ونؤكد أن الإعلام يجب أن يكون منارة وسط الظلام، اليوم، ونحن نعيش مرحلة من إعادة البناء، يمكننا أن نقول بفخر أن صحيفة الأشاوس كانت منارة في ظلام الحرب، تضيء الطريق لنا وللأجيال القادمة.”
“في ظل الظروف المأساوية التي عشناها، تكمن عظمة الصحيفة في قدرتها على الصمود، لم نتوقف عن العمل رغم شدة القصف والخوف الذي كان يلاحقنا، كان هناك خطر دائم يهدد حياتنا، ومع ذلك، كنا عازمين على أن نكون في قلب الحدث، نقدم الحقيقة كما هي، دون تزييف أو تعديل. هذا ما جعلنا نتفوق على غيرنا من وسائل الإعلام في نقل الأحداث الحقيقية والتفاعل مع الواقع الميداني. لم يكن العمل سهلاً، لكنه كان مليئاً بالفخر.”
“كان أكبر تحدٍ بالنسبة لنا هو الحفاظ على الأجهزة والأدوات الفنية في وضع العمل أثناء القصف العنيف، العمل الميداني في ظروف الحرب يعني أنك تعرض حياتك للخطر بشكل يومي، لكننا كنا نعرف أن رسالتنا كانت أكبر من ذلك بكثير، لم نكتفِ فقط بنقل الصورة، بل سعينا لنقل الشعور الحقيقي للميدان، للناس الذين يعيشون تحت نيران الحرب، وهم يتطلعون إلى أمل في الغد.”
“التحدي الأكبر لم يكن فقط في الظروف الأمنية، بل في كيفية إيصال الرسالة بشكل فني يلامس القلوب، رغم صعوبة التنقل وقلة الموارد، كنا مصممين على أن تكون صحيفتنا نموذجا في الإبداع الصحفي، كان الأمل في النجاح هو ما يدفعنا للاستمرار، ورغم كل شيء، استطعنا أن نصيغ صفحات من البطولة والعزيمة.”
التحدي المستمر..
صحيفة الأشاوس، بفضل كادرها الصحفي المتفاني، لم تتوقف عن تقديم الأمل وسط غبار الحرب، كان الفريق الميداني، سواء من المحررين أو الفنيين، يواجه التحدي تلو الآخر، لكنه كان يتجاوزها بحرفية عالية وإصرار فريد، تحدى فريق الأشاوس نيران الحرب، وصمموا على أن تكون الصحيفة أكثر من مجرد وسيلة إعلامية؛ بل كانت وسيلة للتوجيه، والتحفيز، والوعي المجتمعي.
وجاءت الريادة بالمثابرة …
اليوم، وعلى الرغم من صعوبة الظروف التي مررنا بها، يمكننا أن نتفاخر بأن الأشاوس بقيت في الريادة، تقدم الصحافة الملتزمة، التي لا تسعى فقط لنقل الأخبار بل لصياغة المستقبل.
تحديات الصدور ..
تحديات صدور الصحيفة
واجهت الصحيفة تحديات ضخمة خلال مراحل الحرب. كانت الظروف الأمنية على الأرض بالغة الصعوبة، إذ عمل المراسلون في مناطق تسيطر عليها الاشتباكات يتطاير فيها الرصاص وتسقط عليها قذائف الطيران المسير، عمل تحت خطر القصف الجوي والمدفعي. لكن رغم ذلك، ظلت الصحيفة تصدر بشكل منتظم، حتى في أصعب اللحظات. وتقول الصحيفة: “نحن هنا لأننا نؤمن بالقضية، وبأن إعلام القضية في أوقات الأزمات يجب أن يكون أكثر شجاعة.”



