الرئيسيهحوارات

مدير منظمة السواعد الخضراء كبر برشم في سلسلة حلقات حوارية ساخنة مع الأشاوس (١)

 

 

 

اخترنا البقاء مع المواطن حين غادرت المنظمات ولكن …….

 

 

(……) هكذا صنعت السواعد الخضراء نموذجًا وطنيًا للعمل الإنساني خلال فترة الحرب !

 

 

(……) هذا ردنا على اتهامات تعامل المنظمة مع بورتسودان

 

 

منذ بدء الحرب وحتى الآن أنشأنا 12 محطة طاقة شمسية لآبار ودوانكي في شرق دارفور،

 

 

 

حوار : الاشاوس

 

كبر برشم أحد الشباب الذين شقوا طريقهم مبكرًا في العمل الإنساني والطوعي، وكان له السبق وبعض الشباب في إنشاء منظمة إنسانية وطنية فاعلة، شكّلت جسمًا مؤثرًا وقف مع المواطنين عندما اندلعت الحرب، وتولى زمام المبادرة في تقديم الكثير من العون الإنساني، خاصة في مشروعات المياه، وتوزيع الكاش، والعمل في المجال الزراعي.

كبر وآخرون أنشأوا هذه المنظمة الفاعلة، منظمة السواعد الخضراء، التي استطاعت تنفيذ عدد من المشروعات لتخفيف وطأة آثار الحرب على المواطنين المقيمين والنازحين، إلى جانب اللاجئين.

صحيفة (الأشاوس) أدارت معه حوارًا جريئًا تناول العديد من أسئلة الشارع، والحملات الإسفيرية الموجهة ضد المنظمة، واتهامات التعامل مع بورتسودان، وغيرها من القضايا، أجاب عليها الرجل من خلال سلسلة حلقات حوارية كشف فيها الكثير من المثير.

 

 

 

أستاذ كبر، مرحبًا بك في صحيفة الأشاوس؟

 

 

شكرًا لكم على هذا التواصل لإبراز الدور الاستراتيجي للصحيفة في عكس الأنشطة المختلفة. مرحبًا بكم، وشكرًا لاستضافتي في صحيفة الأشاوس.

 

 

وأنت مدير لمنظمة السواعد الخضراء، حدّثنا عن نشاطك في الحقل الإنساني قبل الحرب، وكيف أتت منظمتكم في هذه الظروف المعقدة؟

 

 

 

منظمة السواعد الخضراء هي منظمة شبابية تأسست في العام 2015، كفكرة من مجموعة من الشباب، على رأسهم شخصي الضعيف. تم تسجيلها في مفوضية العون الإنساني بولاية شرق دارفور، لذلك تُعد شرق دارفور المكتب الرئيسي والنجاة للمنظمة.

في تلك الفترة كنا نعمل في الحقل الإنساني مع شركائنا من المنظمات العالمية والإقليمية، وننفذ بعض الأنشطة المتعلقة بحماية البيئة، وسبل كسب العيش، والجانب الاقتصادي. كما كانت لدينا مشروعات مع بعثة الأمم المتحدة (يوناميد) في السودان.

قبل الحرب وبعدها، استمر عملنا مع الشركاء في تنفيذ الأنشطة المختلفة. المنظمات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة تركز على بناء القدرات وتنفيذ بعض الأنشطة عبر المنظمات ، بهدف توطين العمل الإنساني في السودان، وبناء منظمات سودانية قوية قادرة على مواجهة الكوارث والأزمات التي تنتج في أوقات السلم أو الحرب.

مكاتب منظمة السواعد الخضراء وُلدت في تلك اللحظة، ونشكر شركاءنا على قبولهم تدريب عدد من الشباب في الولاية من خلال مشاركتنا معهم، واستطعنا أن نمد عددًا من المنظمات بكوادر من منظمة السواعد الخضراء.

 

 

المنظمة واحدة من المنظمات الوطنية الناجحة، كيف كان السبيل إلى ذلك، وماذا قدمتم لأهل شرق دارفور؟

 

 

 

عندما جاءت الحرب في 15 أبريل، غادرت معظم المنظمات العالمية والإقليمية من ولاية شرق دارفور، وكان القدح المعلى في تلك اللحظة هو نتاج التدريب وبناء قدرات الكادر السوداني في الولاية.

نحن ومعنا بعض المنظمات الوطنية استطعنا أن نكون موجودين وسط المجتمع، وكانت مكاتبنا مفتوحة. استجبنا لعدد من برامج الطوارئ، وكنا حلقة وصل بين المنظمات والشركاء العالميين.

استطعنا، كمنظمات وطنية، تقديم عمل إنساني في شرق دارفور خلال فترة الحرب، وأثبتنا وجودنا وسط المجتمع، واستقبلنا النازحين القادمين من الولايات المختلفة، الفارين من نيران الحرب في نيالا، والفاشر، والخرطوم، وولايات الشرق.

وبالتعاون مع المجتمع المحلي، والهيئات الشبابية، والمتطوعين، استطعنا استقبال هذه المجموعات وتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات، خاصة في مركز الميناء البري، ومركز سوق البروش. وكانت هذه بداية الانطلاقة لمواجهة أول كارثة إنسانية كبيرة وقعت علينا في ولاية شرق دارفور.

استمررنا في العمل لمدة عام، وبعدها عادت المنظمات الإقليمية وفتحت مكاتبها، واستطعنا معهم المساهمة في استتباب الأمن. ثم دخلت منظمات الأمم المتحدة، ممثلة في اليونيسف، وبرنامج الغذاء العالمي، وبعض المنظمات الأخرى، ومنها منظمة الفاو، واستطعنا تحقيق استجابات وتغطية بعض احتياجات مواطني ولاية شرق دارفور.

 

 

 

نجاح المنظمة، كيف تحقق؟

 

 

 

منظمة السواعد الخضراء واحدة من المنظمات التي نجحت في تقديم الخدمة للمجتمع، بفضل الله ثم بفضل العاملين فيها المنتشرين في الولاية. لدينا أكثر من 30 كادرًا موزعين على محليات الولاية المختلفة، وبصبرهم ومصابرتهم استطعنا المساهمة في إنشاء وتنفيذ معسكر المنارة، وتقديم عدد من الخدمات.

منذ 15 أبريل وحتى الآن، أنشأنا 12 محطة طاقة شمسية لآبار ودوانكي في شرق دارفور، شملت رئاسة الولاية، بحر العرب، عسلاية. كما وفرنا، مع الشركاء، بعض المحاليل لمكافحة الكوليرا.

وفّرنا المياه لجميع النازحين في المعسكرات، وكذلك المدارس في الضعين. واستطعنا توفير أكثر من 200 ألف طن ذرة للنازحين والمجتمع المقيم في محليات أبو كارنكا، وعديلة، وأبو جابرة.

كما غطّينا أكثر من ألف أسرة في توزيع الكاش، وأكثر من 1500 سلة غذائية للنازحين وجزء من المجتمع المضيف في ولاية شرق دارفور، خاصة في محلية الضعين، ومعسكر المنارة، والمدارس التي سكنها نازحون ولاجئون.

وقمنا بنقل المتواجدين في المدارس، ووفرنا 250 سكنة لنقل الأسر النازحة إلى معسكر صابرين. هذا جزء بسيط مما قدمناه، إضافة إلى صيانة المدارس، وتوزيع الحقيبة المدرسية لأكثر من 10 آلاف تلميذ، وصيانة أكثر من 4 مدارس، وتوصيل خطوط مياه لأكثر من 6 مدارس في محلية الضعين، التي تضم أكبر عدد من النازحين.

 

 

عنصر السيادة ظل شرطًا قاسيًا للمنظمات العاملة، ما يجبرها على التعامل مع بورتسودان، كيف تعاملتم مع هذا الواقع وإفرازاته؟

 

 

 

السيادة بالنسبة للمنظمات العالمية تُدار من بورتسودان، ما يجبرها على التعامل مع حكومة بورتسودان. لكن نحن كمنظمات وطنية، رئاستنا في شرق دارفور، وليس لدينا أي رئاسة في بورتسودان أو الخرطوم، وبالتالي لا يوجد لدينا أي ترتيب أو تنسيق مع الجهات الحكومية في بورتسودان.

نحن نعمل فقط مع شركائنا في الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، ومعظمها رئاستها في بورتسودان، لكننا نتعامل مع المكاتب الموجودة في شرق دارفور، وفق ميثاق الاتفاقيات الأممية في تنفيذ الأنشطة ومراقبتها.

لدينا بعض الشركاء الموجودين في بورتسودان، لكن واجهتنا معوقات من الحكومة الاتحادية في بعض المشروعات، منها مشروع التقاوي الزراعية مع منظمة الفاو في العام 2024، والتي كان من المفترض أن تصلنا من الدبة بالولاية الشمالية، لكن لم يتم التصريح لها من قبل المفوضية الاتحادية، ولم تصل إلى ولاية شرق دارفور، ما أدى إلى ضياع الموسم الزراعي وإغلاق المشروع.

هذه واحدة من التحديات التي واجهتنا كمنظمات وطنية.

في الحلقة القادمة يرد ضيفنا على الأسئلة الساخنة حول، من وراء الحملات الإسفيرية ضد منظمة السواعد الخضراء، وما المغزى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى