موسى مساجد يكتب: بعد 1000يوم: من هو الخاسر في حرب السودان؟
حزام الأمان
موسى مساجد
حرب 15 أبريل، هذه الحرب وصلت إلى ألف يوم وتزيد، ودخلت فيها أطراف أخرى عالمية ومحلية؛ عالمية كمصر والسعودية وتركيا وإيران وباكستان، ومحلية كالحركات المسلحة والإرهابيين وغيرهم من المرتزقة والفلول. هذه الأطراف المتعددة، منهم من استفاد من هذه الحرب، ومنهم من خسرها خسارة كبيرة.
أعتقد أن الجيش، والبراؤون، والدراعون، والحركات المسلحة هم وقود هذه الحرب. وأنا أفتكر أن الخاسر الأول في هذه الحرب هي الحركات المسلحة التي تقاتل تحت راية الجيش.
لماذا خسرت الحركات المسلحة هذه الحرب؟
الآن الجيش يقاتل ويحمي مجتمعاته وحواضنه، وكذلك أيضًا قوات درع السودان، وهي من الجزيرة وتقاتل في أراضيها وحواضنها، ولم تخسر حواضنها، مثلما خسرت الحركات المسلحة. وقادة الجيش لم يخسروا حواضنهم في الشمالية والشرق والوسط.
وكذلك قوات الدعم السريع استطاعت المحافظة على حواضنها في غرب السودان، كردفان ودارفور، وضمت إليها لاحقًا الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، وهذا مكسب كبير يُحسب لقوات الدعم السريع، إضافة إلى تحرير إقليم دارفور بالكامل، إضافة إلى الجزء الكبير من كردفان، وهذا هو المكسب الأكبر.
والحركة الشعبية هي الأخرى ما زالت محافظة على حواضنها في جبال النوبة وإقليم جنوب كردفان.
أما الخاسر الأكبر في هذه الحرب فهي الحركات المسلحة. فالآن الحركات المسلحة، منذ أن أعلنت انضمامها للجيش، وهم من أبناء دارفور، خسروا دارفور تمامًا، والآن ما عندهم شبر من أراضي دارفور، وهربت الحركات المسلحة المشاركة من دارفور، وأصبحت تحمي الجيش بدلًا من حماية حواضنها.
فالخاسر الأكبر في هذه الحرب هي الحركات المسلحة بقيادة جبريل ومناوي.



