الرئيسيهحوارات

الأمين العام للحكومة بولاية غرب كردفان آدم بركة دفع الله عطية في حوار مع (الأشاوس)

ما يُتداول عن اتفاق بتقاسم أنصبة البترول يخضع لترتيبات فنية وسيادية عليا، ولكن

المنظمات الإنسانية لعبت أدوارًا مقدّرة في تقديم الإغاثة ولكن حجم الاحتياجات أكبر من التدخلات الحالية

هياكل جميع المحليات اكتملت بصورة كبيرة بعد تعيين عدد من الكوادر الأساسية

الشرطة تقوم بدور مهم في حفظ الأمن وبسط هيبة الدولة، رغم تحديات الإمكانيات

الإدارة الأهلية شريك أساسي للإدارة المدنية في تحقيق الاستقرار خاصة في المجتمعات الريفية

شهدت مدينة بابنوسة عودة ملحوظة لأعداد كبيرة من المواطنين إلى منازلهم، فيما يُعرف بالعودة (الطوعية)، خصوصًا في الأحياء التي شهدت استقرارًا أمنيًا.
والتقت (الأشاوس) بالأمين العام للإدارة المدنية بولاية غرب كردفان، آدم بركة دفع الله عطية، الإداري المتخصص في حل النزاعات وبناء السلام، والناشط في العمل المدني، والذي يتمتع بخبرة عملية طويلة في إدارة منظمات المجتمع المدني، والإدارة المحلية، وتنفيذ البرامج المجتمعية. وهو حاصل على بكالوريوس في الاقتصاد الإسلامي من جامعة غرب كردفان. شغل مناصب قيادية وإشرافية في مؤسسات اتحادية وولائية، ومشاريع تنموية، ومؤسسات إدارية، وأسهم في تعزيز الحوكمة المحلية، ودعم الاستقرار الاجتماعي، وبناء القدرات المجتمعية.
فإلى مضابط الحوار:

حوار / سماح عبد الله محمد

بدايةً، كيف تقيّمون الأوضاع الأمنية والإنسانية في محلية بابنوسة اليوم؟

يمكننا القول إن الأوضاع في محلية بابنوسة تشهد تحسنًا نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة، خاصة قبل تحرير الفرقة، وبخاصة على المستوى الأمني، حيث سادت حالة من الهدوء أسهمت في عودة المواطنين.
أما على الصعيد الإنساني، فما زالت هناك تحديات كبيرة تتعلق بتوفير الخدمات الأساسية، إلا أن جهود الإدارة المدنية والمجتمعية مستمرة لمعالجة هذه الأوضاع تدريجيًا.

ماذا عن عودة المواطنين إلى منازلهم.. هل بدأت بصورة فعلية؟

نعم، شهدت المحلية عودة ملحوظة لعدد من المواطنين إلى أحيائهم ومنازلهم، خصوصًا في الأحياء التي شهدت استقرارًا أمنيًا. العودة تتم بصورة طوعية، ونعمل على تهيئة البيئة المناسبة لها من خلال تأمين الأحياء، وإزالة مخلفات الحرب من متفجرات وألغام، وإعادة الحد الأدنى من الخدمات، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

ما أبرز التحديات التي تواجه العائدين؟

من التحديات التي تواجه عودة المواطنين إلى بابنوسة تضرر بعض المساكن والبنى التحتية، والظروف الاقتصادية.
تتمثل التحديات في ضعف الخدمات، خاصة المياه والصحة، إضافة إلى تضرر بعض المساكن والبنى التحتية، فضلًا عن الظروف الاقتصادية الصعبة. لكننا نعمل مع الشركاء لمعالجة هذه التحديات قدر الإمكان.

كيف هو وضع خدمات المياه والمستشفيات في بابنوسة حاليًا؟

دعيني أشكر هيئة المياه على المجهود الكبير الذي قامت به. وبصورة عامة، تشهد خدمات المياه تحسنًا كبيرًا عبر تشغيل بعض الآبار ومصادر الإمداد.
أما القطاع الصحي، فالمستشفى والمراكز الصحية تعمل بقدرات متفاوتة، وتعاني من نقص في الكوادر والإمدادات الطبية، ونسعى لتجاوز ذلك عبر دعم الولاية والمنظمات.

كيف تقيّمون تفاعل المنظمات الإنسانية مع الأوضاع في المحلية؟

المنظمات الإنسانية كان لها دور مقدّر، خاصة في مجالات الصحة والمياه والإغاثة، لكن حجم الاحتياجات أكبر من التدخلات الحالية، ونأمل في توسيع نطاق العمل الإنساني وزيادة التنسيق مع الحكومة المحلية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

ننتقل إلى هجليج، كيف تصفون الأوضاع هناك؟

هجليج تُعد من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، والأوضاع فيها مستقرة من الناحية الأمنية. وبوصفها منطقة مهمة، تم اتخاذ خطوات كبيرة في استكمال هياكلها الإدارية، مع استمرار العمل على تقوية الخدمات الأساسية عبر شراكة الشركات العاملة هناك مع المجتمعات.

ما حقيقة ما يُتداول حول اتفاق لتقاسم أنصبة البترول؟

ما يُتداول في هذا الشأن يخضع لترتيبات فنية وسيادية تتم على مستويات عليا، وأي اتفاقات رسمية تُعلن عبر القنوات المختصة. ما يهمنا في هجليج هو أن تنعكس عائدات الموارد على تحسين الخدمات والتنمية المجتمعية.

كيف هي الأوضاع في بقية محليات ولاية غرب كردفان؟

الأوضاع تختلف من محلية إلى أخرى؛ فبعض المحليات تشهد استقرارًا نسبيًا، بينما تواجه أخرى تحديات أمنية وخدمية أكبر. نعمل وفق أولويات واضحة، مع التركيز على المحليات الأكثر احتياجًا.

هل اكتملت الأجهزة الإدارية بالمحليات؟

في معظم المحليات، اكتملت الأجهزة الإدارية بصورة كبيرة بعد تعيين عدد من الكوادر الأساسية، ما أسهم في إكمال الهياكل الإدارية، لأن وجود جهاز إداري فاعل هو أساس تقديم الخدمات واستقرار الأوضاع.

ماذا عن وضع الشرطة في الولاية؟

الشرطة تقوم بدور مهم في حفظ الأمن وبسط هيبة الدولة، رغم التحديات المتعلقة بالإمكانات والانتشار. هناك تنسيق مستمر مع بقية الأجهزة الأمنية لتعزيز الأمن المجتمعي وحماية المواطنين.

أخيرًا، ما دور الإدارة الأهلية في هذه المرحلة؟

الإدارة الأهلية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز السلم الاجتماعي، وفض النزاعات، وتشجيع التعايش السلمي، وهي شريك أساسي للإدارة المدنية في تحقيق الاستقرار، خاصة في المجتمعات الريفية ومناطق التداخل القبلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى