الرئيسيهحوارات

رئيس الإدارة القانونية بولاية شمال دارفور مولانا مبارك الدخير في حوار مع (الأشاوس)

 

 

 

العمل العدلي يسير بصورة ممتازة وتم تفعيل الشرطة رغم الصعاب وظروف الحرب

 

 

لمنع (الشفشفة) أصدرت قرارًا بعدم السماح بخروج أي أدوات منزلية إلا بإذن رسمي

 

 

نحيي اللجان المدنية بجنوب دارفور لمساهمتهم في عودة أكثر من (54) أسرة فرت لظروف الحرب

 

 

لدينا وحدة مشتركة لحماية المدن ومحاربة الظواهر السالبة ومنع الفوضى

 

 

تمت صيانة السجون ومواءمتها للمواصفات ونتابع موقف النزلاء باستمرار

 

 

شهدت ولاية شمال دارفور معارك طاحنة بسبب الحرب الضروس التي أطلق طلقتها الأولى جيش الفلول الإرهابي، وحقدًا على مجتمعات المدينة تم جرّ الحرب إلى الفاشر التي كانت آمنة ومستقرة. مع اندلاع الحروب تكثر التجاوزات القانونية، وتتفشى الفوضى، وتغيب العدالة الناجزة. ولكن في ولاية شمال دارفور كان التحدي أكبر، فقد استطاع الرجال بكل عزيمة وإصرار أن يحولوا المستحيل إلى واقع معاش.

تمت إعادة العمل القانوني، وفتحت النيابات، وتم تأهيل الحراسات والسجون، وقامت القوات بتأمين المواطنين وممتلكاتهم.

ولأن القانون هو من ينظم حياة الناس، وبعد أن كثر الحديث عن التجاوزات في الفاشر، سافر فريق صحيفة (الأشاوس) ليقف على الحقيقة، فكان هذا اللقاء مع رئيس الإدارة القانونية بولاية شمال دارفور مولانا/ مبارك الدخيري.

 

 

حاوره / آدم الجدي

 

 

بداية، نتعرف عليك؟

 

 

أنا مولانا مبارك الدخيري، رئيس الإدارة القانونية بولاية شمال دارفور.

 

 

حدثنا عن الموقف القانوني وعودة الشرطة وبدء عمل النيابات والمحاكم وتأثيرها الإيجابي على حياة المواطنين في الفاشر؟

 

 

في البدء نتقدم بجزيل شكرنا لكم في صحيفة الأشاوس لدوركم الكبير في عكس مناشط وبرامج المؤسسات وتلمس جوانب حياة الناس، كما نتقدم بخالص شكرنا لسعادة اللواء جدو حمدان أبو أنشوك قائد الفرقة السابعة ووالي الولاية المكلف وأركان سلمه لوقفتهم المشرفة معنا في الإدارة القانونية.

الحمد لله رب العالمين، الآن العمل القانوني يسير بصورة طيبة ومرضية بعد فتح النيابة بواسطة مولانا الحلا رئيس لجنة تقصي الحقائق في جرائم وانتهاكات الفاشر، وكذلك تم تفعيل دور الشرطة، والآن تعمل في فتح البلاغات وضبط المتهمين وتأمين حياة الناس وممتلكاتهم في كل الأقسام المختلفة، وتمارس عملها الجنائي والإداري بصورة ممتازة. كما تم تأهيل وصيانة الحراسات وسجن شالا لاستقبال المتهمين والمجرمين والمحكومين فيه لتنفيذ العقوبات. وبصورة عامة العمل العدلي يسير بصورة ممتازة رغم الصعاب وظروف الحرب.

 

 

ما هو مدى التنسيق بينكم وحكومة الولاية والأجهزة الأمنية المختلفة؟

 

 

من بشريات وإيجابيات العمل في شمال دارفور أن الأخ اللواء أبو أنشوك والي الولاية خصص كل جهده ووقته في التنسيق بين أجهزة الولاية المختلفة من استخبارات وشرطة فدرالية وعسكرية ونيابة وإدارة قانونية وقوة حماية المدن. والحمد لله يوجد بيننا تنسيق تام، ونعمل جميعًا في سيمفونية وتناغم تام على مدى الأربع والعشرين ساعة، وكل منا يكمل دور الآخر. وبسبب هذا التنسيق الآن الفاشر بدأت تتعافى، ولحفظ الأمن والاستقرار في الفاشر تم توزيع كل أفراد الشرطة في جميع مناطق ومؤسسات المدينة، ونحن نقوم بالدور الرقابي لتحقيق العدالة.

 

 

معروف في كل العالم أن أي منطقة يوجد فيها نزاع مسلح تكثر فيها التفلتات والفوضى، كيف تعاملتم مع الملف؟

 

 

نعم، لدينا وحدة خاصة مشتركة اسمها لجنة حماية المدن ومحاربة الظواهر السالبة، تتكون من الاستخبارات والشرطة العسكرية والشرطة الفدرالية ومجموعات من الأشاوس. تعمل في كل أرجاء الولاية، وتنفذ أطوافًا نهارية وليلية، ويتم القبض على أي شفشافي، ونحن نقوم بالدور القانوني المطلوب بواسطة المستشارين الذين يعملون مع القوة. ولدينا محاكم ميدانية فورية.

كما تعمل القوة في محاربة المخدرات والخمور وتجارة السلاح، واللصوص الذين يسرقون منازل الذين فروا إلى المدن الآمنة ومعسكرات النزوح. ولدينا ارتكازات في الأسواق للتدخل في اللحظة التي تتطلب التدخل. والأمور، الحمد والشكر لله، ماشية تمام وحسب ما خُطط لها وحسب التنسيق الموضوع، لأننا نعلم أن الولاية خرجت من الحروب ونعلم أن الناس متخوفة. لذلك حتى الأفراد الذين تم تشكيلهم في قوة حماية المدن هم أشخاص لهم ميزة خاصة، متفهمين الوضع الأمني ومطالب الناس والظرف الذي تعيشه الولاية الآن، ولهم ثقافة عالية ويعرفون كيف يتعاملون مع الناس. وحتى في عمليات القبض يتم التعامل مع المقبوض عليه حسب وضعه، العسكري حسب العرف العسكري، والمدني حسب ما نص عليه القانون؛ الشخص المدني يُحال للجهات القانونية، والعسكري للاستخبارات والقضاء العسكري.

 

 

المدينة تأثرت بالحرب تأثيرًا كبيرًا وربما يكون هناك شفشافة يستغلون الظروف وينهبون أملاك المواطنين، هل هنالك أي جهة تعمل لمحاربتهم؟

 

 

نعم، الولاية خرجت من حرب طاحنة وعنيفة، وفرار المواطنين ساعد في أن يكون هناك عدد كبير من الشفشافة. وبالحقيقة نحن غير مستفيدين منهم، وهم أصلاً ما ناس حارة، لا يقفون مع الناس في الباردة ولا في الحارة، فقط مجرد أشخاص يستغلون الظروف لخلق فوضى ونهب ممتلكات المواطنين. وحتى نمنع الفوضى ونحمي ممتلكات المواطنين، كما قلت لك، كوّنا قوة حماية المدنيين، وهي تقوم بدورها كاملًا. وكل من يُقبض عليه وهو سارق تتم محاكمته، وتُعاد المسروقات لمكانها مع مصادرة الوسيلة إن كانت عربة أو كارو.

وفعلنا ارتكازات البوابات الخارجية، وأصدرت توجيهات صارمة في هذا الجانب، ولا يسمح بخروج أي أدوات منزلية إلا بإذن رسمي بعد ثبوت أحقيتها لمالكها.

 

 

حدثنا عن حال السجون، هل تم تأهيلها ومدى مطابقتها لحقوق الإنسان وكيف تتعاملون مع المقبوضات من النساء؟

 

 

السجون تم تأهيلها وهي مطابقة للقانون، ونقوم بمراجعتها يوميًا ومراجعة البلاغات والمقبوضين. ونقوم بإطلاق سراح من لم يتورط من المدنيين، ونحيل المتورطين للمحكمة للفصل في الدعوى والشكاوى.

أما النساء فلهن حراسة خاصة تُدار عبر عناصر شرطية نسائية، ويتم التعامل معهن وفق ما نص عليه القانون، وتتوفر كل المعينات وسبل العيش الكريم من مأكل ومشرب والتمتع بكافة حقوق المقبوضين. وحتى المعتقلات نحن نراجعها، وبذلك تم تصنيف كافة المقبوضين، ويتم التجديد لكل الموقوفين حسب القانون، ونطلق سراح كل من لم يثبت في حقه أي تهمة.

 

 

الآن بدأ المواطنون في العودة الطوعية، رسالتك للمواطنين الذين لم يعودوا وللذين عادوا؟

 

 

نحن شاكرون لمبادرة اللجان المدنية بولاية جنوب دارفور، الذين هم سباقون في كل شيء، وقد ساهموا في عودة أكثر من (54) أسرة كانت قد فرت إلى نيالا، وهذه لفتة بارعة.

ونقول لكل أهلنا الموجودين على مستوى السودان عامة إن الفاشر تتعافى والحمد لله والمنة. الآن عربات الإغاثة تنقل الإغاثة للمحتاجين، وتمت صيانة كافة آبار المياه وبدأ ضخ المياه مجانًا، وعاد العمل بالمستشفيات بمجهودات جبارة من الأخ اللواء جدو حمدان أبو أنشوك قائد الفرقة ووالي الولاية، وهو يشرف بنفسه على كل كبيرة وصغيرة من أجل إعادة تهيئة الفاشر وكل الولاية لاستقبال العائدين.

ونناشد كل الفارين بالعودة لمنازلهم، ونقول لهم لا تسمعوا كلام المحرضين والإعلام الزائف إعلام الفلول. الآن الفاشر آمنة ومستقرة، وعادت مؤسسات الدولة المدنية بإشراف مدني، والجميل أن أهل الفاشر هم من يشرفون على المبادرات ويوجهونها للمكان المطلوب.

وتم تشكيل سكان الفاشر في كل اللجان لإدارة شؤون المدينة والولاية، وبحمد الله تم تطبيق نظام الفدرالية أو الحكم اللامركزي في الفاشر. وكل من عاد للفاشر لم يجد شخصًا غريبًا، بل يجد شخصًا معروفًا ومن ناسه يدير العمل، وناس الحي هم من يديرون شؤونهم.

ونكرر نداءنا لكل أهل الفاشر بالعودة للمساهمة مع إخوتهم في تعمير المدينة التي بدأت تتعافى، ورجعت الفاشر لسيرتها الأولى.

 

كلمة أخيرة

 

شاكرون ومقدرون لكم في صحيفة الأشاوس، وأنتم عودتمونا أن تكونوا معنا دومًا في أحلك الظروف، وهذا هو الإعلام الذي يوصل الرسالة. وعبركم نزجي تحياتنا للسيد القائد الفريق أول محمد حمدان دقلو رئيس الجمهورية، وللقائد عبد العزيز الحلو، وللسيد رئيس مجلس الوزراء التعايشي، وللسيد حاكم إقليم دارفور الدكتور الهادي إدريس.

ونقول لهم نحن يدكم اليمنى، والتحية للسيد اللواء جدو حمدان أبو أنشوك قائد الفرقة ووالي الولاية المكلف، وكل القائمين على أمر الولاية. ونقولها بصراحة وبالجد، أخونا أبو أنشوك ظل يساهر ليل ونهار من أجل أمن واستقرار الفاشر ومن أجل راحة المواطن، وقد نجح في ذلك.

ونتمنى أن لا تكون هذه آخر زيارة لكم، ونحن نريد أن يوصل صوتنا عبركم، ونكرر شكرنا وتقديرنا لكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى