الرئيسيهمقالات

عبدالله نيل يكتب: شهداء الواجب والحق

مواقف ومشاهد

بقلم: عبدالله إسحق محمد نيل

اسمحوا لي، القراء الكرام، اليوم أن أكون مع شهداء الواجب والحق، فقد استشهد لي أكثر من خمسة عشر شهيدًا (15)، ومثلهم من الجرحى، من بني جلدتي وعشيرتي. ارتقت أرواحهم الطاهرة إلى بارئها خالقنا خلال الأسبوعين الماضيين، وهم يذودون عن الحِمى ويضحون بأنفسهم وأجسادهم الغالية والنفيسة في محور هبيلة بإقليم جنوب كردفان وجبال النوبة، من أجل نصرة الحق والواجب.

وعزاؤنا إلى كل أهلي وعشيرتي في عموم منطقة جكا بمحليتي عديلة وأبو كارنكا والمجلد وكردفان، وإلى كل الفرسان والأبطال الذين خاضوا أُوار لهيب الوقيعة، وشتتوا كتل الغزاة والبغاة الطغاة من مليشيات الجيش والحركة الإسلامية وحركات الارتزاق وغيرهم من الفلنقايات ومن شايعهم، وسطروا ملاحم التاريخ ببسالة، وطردوا الأعداء، وحرروا هبيلة وأم دبيكر والندلكوج وغيرها من المناطق الاستراتيجية التي تسللوا عبرها إلى الدلنج وكادقلي، واستطاعوا فرض واقع جديد على أرض الواقع.

فالتحية إلى أبطال المجموعة (44) بقيادة العقيد إبراهيم صندوق، والمجموعة (107) بقيادة محمد عبد الرحمن المعروف بـ(جنقاوي)، والتحية إلى كل أُسر الأبطال، وإلى كل أبٍ وأمٍ أنجبوا سلالة هؤلاء الفرسان أبناء الفرسان. فالتحية لكم، والتحية إلى أسرهم وزملائهم.

وأعتقد أن واجبنا تجاه كل الأشاوس من قوات تأسيس في الصفوف الأمامية وشهدائنا ينبغي أن يتعاظم هذه الأيام. وكلما سقط منا شهيد أو مناضل، أو أُصيب أو فُقد، فإن واجبنا أن نذكره ونذكر مآثره ومجهوداته ومجاهداته ونضاله، ونوثق مواقفه العظيمة التي ظل يقوم بها تجاه قضية أهل السودان وثورة التغيير التي يجب أن تحدث، ولا شيء غير أن يتحقق ذلك عاجلًا أم آجلًا مهما كلف ذلك من ثمن، لأننا دفعنا ثمنها شهداء ومناضلين أبطالًا، رجالًا وشبابًا، من بني جلدتنا وفلذات أكبادنا.

والتحية إلى قائد الركب وقائد ثورة التغيير في السودان، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة تأسيس، والقائد العام سعادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، ونائبه الكومرِت عبد العزيز آدم الحلو، وكل قادة مكونات تأسيس. ونقول لهم إن ثمن التغيير سيتواصل مهما كلف ذلك من ثمن. وكل عهدنا مع الشهداء الذين غادروا هذه الدنيا، وصاياهم لنا جميعًا أن تتحقق العدالة الاجتماعية في هذا الوطن. ويتوجب علينا أن نواصل ما دمنا أحياء، ونعمل من أجل هزيمة كهنوت وطواغيت دولة (1956)، ومشروع الإرهاب العنصري المؤدلج الذي تقوده الحركة الإسلامية الإرهابية وحركات الارتزاق العنصرية، وأن نُقر مبادئ دستورية تنهي الظلم وتبني وطنًا يسع الجميع.

فالتحية لك ابني الشهيد القائد الهادي قدّال ورفاقه، والتحية لك ابني القائد معاذ العمدة أحمد علي عجب ورفاقه الميامين، وإلى الإمام، ونحن بكم إن شاء الله لاحقون.

وعزاؤنا لكل أهلي بجكا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى