جد الحسنين حمدون: كتم بأي ذنبٍ قُصفت
جد الحسنين حمدون
في إنتهاك جديد… مليشيات الحركة الإسلامية الإرهابية تشن هجومًا بطائرة مسيرة مستهدفة تجمعًا لمناسبة إجتماعية بمدينة كتم التي تقع في ولاية شمال دارفور، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا، من الاطفال والنساء. وهذه ليست المرة الاولى، ولا الخامسة حتى! لقصف هذه المنطقة المأهولة بالسكان.
إستهداف طيران الجيش الفولي الارهابي، لمناطق بعينها، واستمراره في مواصلة سلسلة الانتهاكات، يثير حفيظة المراقبين لهذه الحرب العبسية. ومثل هذه الافعال الممنهجة، ناتجة عن تزايد وتنامي كراهية جيش النخب تجاة مكونات بعينها..
طيران الفلول الذي يقصف باستمرار مدن كتم، وكبكابية، والكومة، ونيالا، وبابنوسة، والضعين، وبوزبد، وغيرها من مناطق دارفور وكردفان؛ ويستهدف مع سبق الإصرار والترصد بيوت المواطنين وأسواق الماشية والمحاصيل، رغم إدراكه، أن قوات الدعم السريع لا تتواجد في تلك الأماكن التي يمطرها بالصواريخ والبراميل المتفجرة، التي على إثرها يسقط المئات من النساء والاطفال والشيوخ؛ والعدو يعلم علم اليقين أن هذه المناطق خالية من تواجد الدعم السريع، ولا انها مواقع إستراتيجية يستخدمها الدعم السريع.
هذا الفعل، يبرهن للكل أن الهدف ليس قوات الدعم السريع التي أجبرتهم على الخروج وحرمتهم ملذاتهم، ولذتهم.
فالمخطط هو إستهداف عنصري ممنهج ضد مكونات إجتماعية يزعم إنها حواضن للدعم السريع، ثم يقوم بضرب الدوامر والفرقان وقطعان الماشية، بهدف إفقارهم وتدميرهم إقتصادياً ومادياً ومعنوياً.
ونسي الفلول إن مثل هذه الممارسات الجبانة عمل غير مدروس وغير محسوب العواقب، فهذه القبائل المستهدفة توحد لمواجهة هذا العدوان الغاشم المتطرف الذي يهدد وجودها، والآن مئات آلاف من الشباب قد أعلنوا التطوع والفداء وهم على أتم الإستعداد لتلبية نداء حرب رد الحقوق والدفاع عن الوجود ضد مؤامرات النخب النيليه وأذيالهم. ونقول للارهابيين العنصريين من ابناء المستعمر وعبيدهم من الحركات المسلحة لقد كتبتم نهايتكم بأيديكم، لان تلك المجتمعات التي وجهتم آلتكم عليها لتبيدونهم، قد خبرتهم الحروب وخبروا دروبها منذ مئات السنين، والفرار من أرض المعركة عار، وجبن في عاداتهم وثقافتهم؛ وهو من الكبائر وشائن الأفعال، فالحرب عندهم إما نصر أو شهادة.
انتباهة:
ندعو المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والهيئات الحقوقية، إلى التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم، الممنهجة ضد المدنيين، وتقديم مرتكبيها الى العدالة، وتوفير الحماية لسكان دارفور وكردفان والنيل الازرق.
انتباهة أخيرة
قلناها مرارًا وتكرارًا، ونظل نقولها، وهي الحل الناجع لهذه الحرب العبوس… ضرب أوكار الافاعي بالشمالية ونهر النيل ولحظتها تكون آخر طلقة.



