علي حمدون يكتب: تغييرات بورتسودان…. كأنك يا أبوزيد ما غزيت
نسايم الدُغش
لا جديد يُذكر من تغييرات بورتسودان لكابينة قيادة جيش الحركة الإسلامية الإرهابية التي طرأت بالأمس بترقية وتعيين البعض وإحالة البعض الآخر للتقاعد لم يكن سوي كتفسير الماء بالماء، أو كما يقول المثل (كأنك يا أبوزيد ما غزيت).
إحالة ضباط متشددين الي الصالح العام وتعيين الأكثر تشدداً من الإسلاميين لإحكام السيطرة الفعلية علي مؤسسة الجيش لتصبح حركة إسلامية عن بكرة أبيها من ساسها لرأسها، تعيين ياسر العطا الذي أُشتهر بتشدده للحركة الإسلامية الإرهابية وعدائه لدول جوار السودان الإفريقي والإقليمي معاً فقد اساء الرجل لجنوب السودان وتشاد وإثيوبيا وليبيا، في محاولات تنتهك حسن الجوار وإضمار العداء، فبالرغم من تصنيف الحركة الإسلامية كجماعة إرهابية ويعلم المجتمع الدولي إنتماء ياسر العطا لهذا الكيان المتشدد، خطوة قد تضيق الخناق أكثر علي مجموعة بورتسودان وعزلها دولياً.
فجميع الذين جاءت بهم التغييرات هم حركة إسلامية ومن مكونات معينة ومعروفة للجميع كعادتهم في محاولة لتجيير الواقع كما لو أن الشعب السوداني لا يعلم ذلك، فقد قال السيد رئيس المجلس الرئاسي السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو في خطابه الشهير عن المؤسسة العسكرية السودانية أن أي محاولة تجيير أو تغيير وهمي لا ينفع فالمؤسسة العسكرية محتاج لإصلاح ليس شكلياً بل إصلاح حقيقي بإعادة هيكلة المؤسسة لتصبح قومية يري فيها كل الشعب السوداني نفسه ويحس بقوميتها لذلك قال: (تيراب من جديد) وكرر العبارة بقوله (تعرفو التيراب) في إشارة الي تأسيس جيش جديد قومي مهني ينأي بنفسه عن السياسة حارساً للوطن أرضه وعرضه.
تغييرات شكلية لم تأتي بجديد سوي السيطرة الكاملة للحركة الإسلامية الإرهابية علي المؤسسة العسكرية وقرارها، فهذا الأمر لا يعني شعب الهامش السوداني في شئ لأن رؤيته تجاه المؤسسة العسكرية واضحة المعالم وهي بناء وتأسيس جيش جديد (لنج) جيش هدفه حماية المواطن وليس قتله بالطيران والطيران المُسيّر وتشريده، جيش يحافظ علي الدساتير وليس خرقها، جيش ليس كل همه التجارة والمضاربة بقوت الشعب، جيش ضباطه لا يتاجرون (الماشية) وجنوده لا يتاجرون (الفحم) جيش قومي بكل ما تحمل الكلمة من معني، جيش حقيقي كغيره من جيوش الدول المتقدمة.
سنلتقي بإذن الله…



