الرئيسيهمقالات

عبدالله نيل يكتب: الشائعات المغرضة: خطر يهدد المجتمع والقيادة

مواقف ومشاهد

بقلم: عبدالله إسحق محمد نيل

الشائعات المغرضة التي يطلقها إعلام الفلول في هذه الأيام، الغرض الأساسي منها هو التأثير على واقعنا المجتمعي وبث روح التخوين تجاه قيادتنا. وهم يسعون بذلك إلى إحداث ربكة في واقعنا ومجتمعنا، لذلك درجوا على استخدام الكذب، والنفاق، والتخوين، والتشكيك، وإثارة البلبلة والفتن. وهذا يُعد أحد أساليب الحرب التي بدأوا في استخدامها ضدنا وضد مجتمعاتنا في هذه المرحلة.
الأمر الذي يتوجب علينا أن نكون على قدر عالٍ من الوعي، وعلى مستوى كبير من المسؤولية، للتصدي لمثل هذه الشائعات التي ظلوا يطلقونها في الآونة الأخيرة. ففي الأسبوع الماضي انتشرت شائعة استهدفت السيد الناطق الرسمي لقوات الدعم السريع السودانية، المقدم الفاتح قرشي، وقد أثّرت هذه الشائعة على كثير من المتابعين والمهتمين، قبل أن يظهر وهو يؤدي واجبه.
ثم جاءت شائعة أخرى تزعم هروب السيد رئيس الإدارة المدنية لولاية جنوب دارفور، الضابط الإداري يوسف إدريس يوسف، وذهابه إلى جوبا. كما انتشرت شائعة ثالثة تتحدث عن تمرد السيد العميد الركن علي رزق الله، المعروف بـ”السافنا”، وتزعم انشقاقه وانضمامه إلى قوات الجيش.
هذه الشائعات الثلاث، سواء اتفقنا أو اختلفنا حولها، كان لها تأثير واضح على واقعنا ومجتمعنا. بل تجاوز ذلك إلى التأثير على نفوس بعض القيادات، كما دفعت كثيراً من الناس داخل البلاد وخارجها إلى التساؤل والتواصل عبر وسائل مختلفة للتحقق من صحتها. كذلك فتحت الباب أمام تداول أحاديث التخوين والتشكيك والتشهير، بل ذهب البعض إلى أبعد من ذلك، مما أثر سلباً على النسيج المجتمعي وتماسك مكوناته.
لذلك، فإن المطلوب من حكومة التأسيس وقيادتها هو إنشاء مركز فعّال للمعلومات والتواصل مع مختلف الجهات، يعمل على سرعة توضيح الحقائق ودحض الشائعات قبل انتشارها، حتى لا تترك أثراً سلبياً على المجتمع. فمثل هذه الشائعات تُصمم بعناية، وتهدف إلى التضليل، وإحداث البلبلة، وإرباك المشهد، وضرب الأمن النفسي، وزعزعة الثقة، وربما تمهيد الطريق لأعمال عدائية تؤثر على استقرار المجتمع وتماسكه.
كما يتطلب الأمر منا جميعاً أن نتحلى بدرجة عالية من الوعي، وأن نعزز الثقة بين القيادات والمجتمع، وأن نعمل على دحض الشائعات دون الترويج لها أو الانسياق خلفها، حتى لا تؤثر على تركيزنا في قضايانا الأساسية.
فالوعي هو خط الدفاع الأول، ووحدة الصف هي الحصن الحقيقي في مواجهة مثل هذه الحملات، التي تستهدف العقول قبل أن تستهدف الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى