تقارير

تقدّم الحوثيين في اليمن يشعل صعود الدولار في بورتسودان

تقرير : سليمان أبكر سليمان

سجل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي بمناطق سيطرة سلطة بورتسودان بقيادة عبد الفتاح البرهان، مستوى قياسياً جديداً مساء اليوم الأربعاء، بعدما بلغ 800 جنيهاً سودانياً مقابل الدولار الواحد، في استمرار لمسار التراجع الحاد للعملة المحلية.

ووفقاً لمعاملات مساء الأربعاء، واصل الجنيه السوداني انهياره أمام العملات الأجنبية في تلك المناطق، وسط شح في النقد الأجنبي واتساع الفجوة بين السعر الرسمي والأسعار المتداولة في السوق الموازي.

ويعكس هذا الارتفاع تفاقم الأزمة المعيشية، إذ ينعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة والوقود والنقل، ويرفع تكلفة الغذاء والدواء على المواطنين.

ولم تصدر سلطة بورتسودان حتى الآن أي قرار أو تعليق رسمي حول الرقم المسجل.

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع تدهور الأوضاع الأمنية في الإقليم وتقارير عن تقدم للحوثيين في السعودية، وهو تطور ألقى بظلاله على أسواق النفط والذهب العالمية، مما أعطى زخماً لارتفاع الطلب على الدولار كملاذ آمن.

ويرى مراقبون أن أي اضطراب في سوق النفط الخليجي ينعكس سريعاً على اقتصادات الدول التي تعتمد على الاستيراد، ومن بينها السودان.

في المقابل، تشير المعاملات في مناطق حكومة السلام إلى استقرار نسبي، حيث بلغ سعر الصرف داخل بنك المستقبل 450 جنيهاً مقابل الدولار.

ويعد بنك المستقبل النافذة المصرفية الوحيدة في جميع مدن حكومة السلام، ويتعامل – بحسب إفادات إدارته – مع أكثر من 50 دولة حول العالم، مما وفر بديلاً للتحويلات الخارجية.

وتفرض هذه الحرب واقعاً لم يشهده الشعب السوداني من قبل، حيث باتت العملة الواحدة بسعرين، والسوق الواحد مقسماً، في انعكاس مباشر للانقسام السياسي على حياة المواطن اليومية.

خاتمة

وبينما تتسع فجوة الدولار بين مناطق السودان، يدفع المواطن ثمن الانقسام السياسي والاقتصادي، لتتحول العملة من مؤشر للأزمة إلى عنوانٍ صارخ لتشظي الدولة وتباين مراكز السلطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى