الرئيسيهتقاريرسوما المغربي

صحيفة (الأشاوس) جرد حساب في مسيرة عطاء عامين (٢)

في قلب المعركة كانت حضورا وفي ساحات التغيير شكلت فارقا

بعد تجاوز التحديات .. عام آخر من الإنجاز والمهنية الإعلامية ..

تقرير سوما المغربي

في عيدها السنوي، تقف صحيفة الأشاوس في قلب الحدث، شاهدةً على ثلاث سنواتٍ من العمل الشاق والالتزام المهني الذي لا يلين، تقودها رؤية واعية وحازمة للأستاذ علي رزق الله رئيس مجلس الإدارة، ومعه خبراء وكادر صحفي وإعلامي أثبت جدارته في أكثر اللحظات قسوة وتعقيداً، لم تكن الأشاوس مجرد صحيفة تنقل الخبر، بل كانت مشروع موقف، ومنصة التزام، وصوتاً منضبطاً في زمن الفوضى والضجيج، ومنذ اندلاع الحرب، اختارت أن تكون في الصفوف الأولى، تُغطي الشأنين العسكري والمدني بوعي ومسؤولية، تعالج القضايا بعمق، وتنتصر للرواية السليمة والحقيقة المجردة، وتعمل جنباً إلى جنب مع دائرة الإعلام بقيادة القائد المقدم الطيب خليل ودوائر الإعلام المختلفة، في تناغم مهني يعكس وحدة الهدف وصلابة الرسالة، ثلاث سنوات من العطاء والإنجاز أكدت أن الثبات في ميادين الحرب للكلمة الشجاعة، والالتزام بالرواية الدقيقة، والإصرار على المهنية، هي وحدها الطريق إلى النجاح وبناء إعلام وطني يُعتمد عليه في أحلك الظروف.

رفع المعنويات في بدايات الحرب

أظهرت صحيفة الأشاوس في بدايات الحرب تميزاً في طريقة التعامل مع الميدان، حيث ركزت على رفع معنويات أشاوس الجاهزية، عبر إبراز انتصارات الميدان وإجراء مقابلات مع القيادات العسكرية والمدنية، التي كانت تصف المشهد بحرفية ومهنية، وقد كانت تلك المقابلات تساهم في تهدئة نفوس المواطنين في الأقاليم، كما ساعدت على تقديم تحليلات موضوعية للوضع العسكري.

نقل نبض الميدان والإنجازات

قدمت الصحيفة تقارير ميدانية دقيقة تعكس واقع الحياة في الأقاليم المحررة، مستعرضة صور انتصارات قوات الدعم السريع، كما نقلت تجارب المواطنين في تلك المناطق، التي كانت محطمة بفعل الحرب، ولكنها تقاوم وتصمد من أجل تحقيق حياة أفضل، كان دور الصحيفة في ذلك الوقت بمثابة الجسر الذي يربط بين المعركة العسكرية والتحولات المدنية التي تمر بها البلاد.

التوعية والإرشاد

في ظل حالة الحرب والفوضى، كانت “الأشاوس” تسعى دوماً لتوفير الوعي المجتمعي والإرشاد للشعب السوداني، حول القضايا الوطنية والمجتمعية. كان اهتمام الصحيفة منصباً على مواجهة التضليل الإعلامي، ومكافحة الشائعات التي تروج لها بعض الأطراف، كما قدمت مقالات تحليلية حول كيفية التعاطي مع الوضع الإنساني في ظل الحرب.

دعم الانتقال المدني

عندما بدأ الانتقال المدني في السودان، كانت “الأشاوس” في طليعة الصحف التي دعمت هذا التحول، من خلال نشر مقالات عن الإصلاحات السياسية، والانتقال إلى دولة الحقوق. وتبنت الصحيفة قضايا حقوق الإنسان، وطرحت الأسئلة الكبيرة حول مسار الديمقراطية وحقوق المواطنين في ظل مرحلة ما بعد الحرب.
في المرحلة الأولى من الحرب، كانت الصحيفة تركز على رفع الوعي حول آليات الانتقال، وتثمين إنجازات ثورة ١٥ ابريل، أما في المرحلة الثانية، فتحدثت عن ضرورة تأسيس مؤسسات الدولة الديمقراطية، ودعمت ما كان يتم في ميدان السياسة من محاولات لبناء سودان جديد.

المكانة التي وصلت إليها الصحيفة

اليوم، يمكننا القول بفخر أن صحيفة الأشاوس هي واحدة من الصحف التي تمكنت من إثبات نفسها كصوت للثوار في الميدان، وركيزة من ركائز الإعلام الوطني في مرحلة إعادة بناء الدولة السودانية. وتعتبر الصحيفة اليوم مرجعاً أساسياً في نقل الأخبار والتقارير الموضوعية حول مختلف القضايا السياسية والميدانية.

شجاعة في زمن الحرب ..

في زمن الحرب، كانت صحيفة الأشاوس شجاعة في مواجهة التحديات، وصادقة في نقل الصورة. لم يتوقف عطاء الأشاوس يوماً؛ بل استمر دون انقطاع، متجدداً ومتحسناً، ليظل يقدم نموذجاً إعلامياً مهنياً ورساليًا، يعكس الحقيقة بكل تجرد، ويصيغ الإعلام المقروء بشكل يتسم بالصدق والنزاهة. في وقت تباينت فيه الأحداث وتفرقت فيه الآراء، تجاوزت الأشاوس كل الصعوبات لتظل في الريادة، بما تقدمه من معلومات تحليلية ورؤى مستقلة، كانت ولا تزال بمثابة البوصلة التي تحدد مسار الإعلام في زمن عصيب.
تستمر الصحيفة في تقديم نفسها كمرجعية حقيقية، تتطور وتجوّد عطاءها، لتكون النموذج الذي يُحتذى به في الصحافة المسؤولة والمهنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى