مبشر تورشين
العرجا لمراحا
بعد أن اندلعت حرب 15 أبريل في السودان، وبالأخص في إقليم دارفور الواقع على حدود جمهورية تشاد الشقيقة، ومنذ تمرد حركات دارفور في عام 2003، ظلت دولة تشاد تحتضن شعب السودان، وحتى الآن تأوي المواطنين الفارين من ويلات الحرب داخل أراضيها.
حقيقةً، لولا ترسيم الحدود والمواثيق الدولية، لكان شعب تشاد والسودان كيانًا واحدًا، وأسرًا واحدة، حتى في المناسبات مثل الزواج، والسكن، وتبادل التجارة، وكل تفاصيل الحياة اليومية. لذلك، يُعتبر الرئيس التشادي محمد كاكا ابنًا لنا، وشعب تشاد جزء من الشعب السوداني، ولا فرق بيننا.
ما حدث بالأمس أمر نعتذر عنه، وحركة مناوي وجبريل تحاولان الفتنة بين الشعبين، بينما تسعى الحركة الإسلامية إلى زعزعة الأمن في دولة تشاد، الواقعة على حدود سيطرة قوات الدعم السريع.
ونحن، كقوات دعم سريع، نشكر شعب تشاد ونثمن جهود الرئيس محمد كاكا في الحفاظ على الأمن على الحدود وفق المواثيق الدولية المتعارف عليها. ونؤكد التزامنا بحفظ الأمن على الحدود مع الجارة الشقيقة تشاد.
نرسل تحياتنا لشعب تشاد الشقيق، ونؤكد أن كل من يريد العودة مرحب به، وأن إقليم دارفور آمن ومستقر. وندعو أهالي المناطق الحدودية إلى التسامح، والحفاظ على النسيج الاجتماعي، وتعزيز التعايش السلمي بين المنطقتين، وتبادل الخبرات، والعمل التجاري والأنشطة المشتركة، فشعبنا واحد وكلنا من آدم، وآدم من تراب.
ونشكر جميع القادة الذين يرابطون على الحدود لحفظ الأمن بين دول الجوار، ومنع التفلتات، والنهب، ومنع تجارة البشر، والهجرة غير الشرعية، وتهريب الحبوب والمخدرات التي تضر بعقول الشباب.
كما نحيي جميع الأشاوش، فردًا فردًا، في كل المحاور القتالية، ونحيي أبطالنا في محور أم درمان ومحور شرق السودان على تقدمهم نحو عودة أم درمان والخرطوم.
ونترحم على شهدائنا الأبرار، ونتمنى الشفاء العاجل لجرحانا، والعودة للمفقودين، إن شاء الله.
الأشاوش في الميدان.
مبشر أحمد تورشين



